الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8213 ) فصل : فإن نذر صوم الدهر ، لزمه ، ولم يدخل في نذره رمضان ، ولا أيام العيد والتشريق . فإن أفطر لعذر أو غيره ، لم يقضه ; لأن الزمن مستغرق بالصوم المنذور ، ولكن تلزمه كفارة لتركه . وإن لزمه قضاء من رمضان ، أو كفارة ، قدمه على النذر ; لأنه واجب بأصل الشرع ، فقدم على ما أوجبه على نفسه ، كتقديم حجة الإسلام على المنذورة . فإذا لزمته كفارة لتركه صوم يوم ، أو أكثر ، وكانت كفارته الصيام ، احتمل أن لا يجب ; لأنه لا يمكن التكفير إلا بترك الصوم المنذور ، وتركه يوجب كفارة ، فيقضي ذلك إلى التسلسل ، وترك المنذور بالكلية . ويحتمل أن تجب الكفارة ، ولا تجب بفعلها كفارة ; لأن ترك النذر لعذر لا يوجب كفارة ، فلا يقضي إلى التسلسل .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية