الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب صدقة البقر

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس { أن معاذ بن جبل أتي بوقص البقر فقال لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء } ( قال الشافعي ) والوقص ما لم يبلغ الفريضة ( قال الشافعي ) ويشبه أن يكون معاذ إنما أخذ الصدقة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روي أنه أتي بما دون ثلاثين فقال : لم أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني { أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال : لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل } ( قال الشافعي ) وطاوس عالم بأمر معاذ ، وإن كان لم يلقه على كثرة من لقي ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمت ، وقد روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ من ثلاثين تبيعا ، ومن أربعين مسنة } ( قال الشافعي ) : وأخبرني غير واحد من أهل اليمن عن عدد مضوا منهم أن معاذا أخذ منهم صدقة البقر على ما روى طاوس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أهل العلم ، والأمانة عن يحيى بن سعيد عن نعيم بن سلامة { أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بها إلى معاذ بن جبل ، فإذا فيها في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة } ( قال الشافعي ) : وهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من أهل العلم خلافا ، وبه نأخذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث