الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكاية امرأة فزعت من عمل السحر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3028 - حكاية امرأة فزعت من عمل السحر

7344 - أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : " قدمت امرأة من أهل دومة الجندل علي جاءت تبتغي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته حداثة ذلك تسأله عن شيء دخلت فيه من أمر السحرة لم تعمل به " . قالت عائشة لعروة : " يا ابن أختي فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشفيها حتى إني لأرحمها وهي تقول : إني لأخاف أن أكون قد هلكت كان لي زوج فغاب عني فدخلت علي عجوز فشكوت إليها فقالت : إن فعلت ما آمرك فلعله يأتيك فلما أن كان الليل جاءتني بكلبين أسودين فركبت أحدهما وركبت الآخر فلم يكن مكثي حتى وقفنا ببابل فإذا أنا برجلين معلقين بأرجلهما فقالا : ما جاء بك ؟ فقلت : أتعلم السحر . فقالا : [ ص: 216 ] إنما نحن فتنة فلا تكفري وارجعي فأبيت وقلت : لا ، قالا : فاذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه فذهبت وفزعت فلم أفعل فرجعت إليهما فقالا لي : فعلت ؟ قلت : نعم . قالا : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : لم أر شيئا . فقالا : لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري فأبيت فقالا : اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه فذهبت فاقشعر جلدي وخفت ثم رجعت إليهما فقالا : ما رأيت ؟ فقلت : لم أر شيئا . فقالا : كذبت لم تفعلي ارجعي إلى بلادك ولا تكفري فإنك على رأس أمرك فأبيت فقالا : اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه فذهبت فبلت فيه فرأيت فارسا متقنعا بحديد خرج مني حتى ذهب في السماء فغاب عني حتى ما أراه فأتيتهما فقلت : قد فعلت ، فقالا : فما رأيت ؟ قلت : رأيت فارسا متقنعا بحديد خرج مني فذهب في السماء فغاب عني حتى ما أرى شيئا . قالا : صدقت ذلك إيمانك خرج منك اذهبي ، فقلت للمرأة : والله ما أعلم شيئا وما قالا لي شيئا فقالا : بلى إن تريدين شيئا إلا كان خذي هذا القمح فابذري فبذرت فقلت : اطلعي فطلعت وقلت : أحقلي فحقلت ثم قلت : أفرخي فأفرخت ثم قلت : إيبسي فيبست ثم قلت : اطحني فطحنت ثم قلت : اخبزي فخبزت ، فلما رأيت أني لا أريد شيئا إلا كان سقط في يدي وندمت ، والله يا أم المؤمنين ما فعلت شيئا قط ولا أفعله أبدا ، فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم يومئذ متوافرون فما دروا ما يقولون لها وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم إلا أنهم قالوا : لو كان أبواك حيين أو أحدهما لكانا يكفيانك " .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والغرض في إخراجه في هذا الموضع إجماع الصحابة حدثان وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أن الأبوين يكفيانها " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث