الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

النظر هنا ليس هو نظر البصر، ولكنه نظر القلب والتأمل والتفكير والاعتبار، والنظر القلبي إنما هو إلى حالهم وما كانوا عليه من فزع واضطراب بسبب يوم القيامة الذي تزلزل فيه: وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فهذا التصوير لحالهم بعد رؤيتهم هول يوم القيامة، إذ قالوا غير ما كان منهم كاذبين اعتذارا عما كان أو إنكارا، أو نسيانا للهول الذي هم فيه إذ ساروا سكارى لا يعون، وهذا هو الذي نختاره فكذبهم بإخبارهم غير الواقع كان غفلة وذهولا; ولذا قال: وضل عنهم ما كانوا يفترون أي: غاب عن ذاكرتهم فنسبوا ما كانوا يفترونه من قول فيشركون مع الله غيره في العبادة، ف: (ما) اسم موصول بمعنى (الذي) ، وما أنساهم إلا الهول حتى أخبروا بغير ما وقع منهم، اللهم نجنا من كرب يوم القيامة وما فيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث