الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الصداق )

هو بفتح الصاد ويجوز كسرها وجمعه قلة أصدقة وكثرة صدق ويقال صدقة بفتح فتثليث وبضم أو فتح فسكون وبضمهما وجمعه صدقات ما وجب بعقد نكاح ويأتي أن الفرض في التفويض وإن كان الوجوب به مبتدأ العقد هو الأصل فيه أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع وهذا على خلاف الغالب أن المعنى الشرعي أخص من اللغوي إذ هو مشتق من الصدق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه ويرادفه المهر على الأصح والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ( يسن ) ولو في تزويج أمته بعبده على ما مر ( تسميته في العقد ) للاتباع وأن لا ينقص عن عشرة دراهم خالصة لأن أبا حنيفة رضي الله عنه لا يجوز عند التسمية أقل منها وترك المغالاة فيه وأن لا يزيد على خمسمائة درهم فضة خالصة [ ص: 376 ] أصدقة بناته صلى الله عليه وسلم وأزواجه ما عدا أم حبيبة فإن المصدق لها عنه صلى الله عليه وسلم هو النجاشي أصحمة رضي الله عنه إكراما له صلى الله عليه وسلم أربعمائة مثقال ذهبا وأن يكون من الفضة للاتباع وصح عن عمر رضي الله عنه في خطبته لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

( ويجوز إخلاؤه منه ) أي من تسميته إجماعا لكنه يكره نعم إن كان محجورا ورضيت رشيدة بدون مهر مثل وجبت تسميته أو كانت محجورة أو مملوكة لمحجور أو رشيدة أو وليا فأذنا وأطلقا ورضي الزوج بأكثر من مهر المثل وجبت تسميته

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 375 ] كتاب الصداق )

( قوله وجمعه قلة أصدقة وكثرة صدق ) أي كما في قذال وقذل ويؤخذ الجمعان المذكوران من قول الألفية

في اسم مذكر رباعي بمد ثالث أفعلة عنهم اطرد وقولها     وفعل لاسم رباعي بمد
قد زيد قبل لام إعلالا فقد

إلخ .

( قوله بفتح ) أي للصاد فتثليث أي للدال .

( قوله أو وطء ) عطف على بعقد ( فرع )

في فتاوى السيوطي في باب الصداق ما نصه مسألة رجل تزوج بكرا بالغة فنذرت أن لا تطالبه بنفسها ولا بوكيلها ببقية حال صداقها عليه ما دامت في عصمته وذلك بحضور والدها واعترافه بجواز الإشهاد عليها وحكم بموجب ذلك حاكم شافعي فهل هذا نذر تبرر أو لا وهل لها أن ترجع عن هذا النذر وتطالبه قبل الطلاق وهل اعتراف والدها بجواز الإشهاد عليها قرينة على رشدها الجواب إنما يصح النذر المالي من جائز التصرف فإن كانت الزوجة البالغة رشيدة صح منها هذا النذر وكان نذر تبرر وليس لها الرجوع عنه ولا المطالبة ولو لم يحكم به حاكم وإن لم تكن رشيدة لم يصح ذلك منها ولا من الولي لأنه لا يجوز له العفو عن الصداق على الجديد وأما قوله وهل اعتراف والدها بجواز الإشهاد عليها قرينة على رشدها فالذي يظهر خلافه وأنه لا بد من ثبوت رشدها [ ص: 376 ] وهو كونها مصلحة لدينها ومالها بطريقه الشرعي وأقول سيأتي في باب النذر أنه يصح نذر السفيه المال في ذمته والمتجه ثبوت صلاح دينها بقولها في نحو صلاتها لأن الشارع ائتمنها عليها ( قوله وجبت تسميته إلخ ) وظاهر أن أثر الوجوب بالمخالفة لا البطلان كما يعلم مما يأتي في مسائل المخالفة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث