الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في صلة الشعر

جزء التالي صفحة
السابق

باب في صلة الشعر

4167 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم

التالي السابق


( وهو على المنبر ) : أي في المدينة ( وتناول ) : أي أخذ ( قصة ) : بضم وتشديد الخصلة من الشعر ( كانت في يد حرسي ) : بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه ويقال للواحد حرسي لأنه اسم جنس ( أين علماؤكم ) : فيه إشارة إلى قلة العلماء يومئذ بالمدينة ، ويحتمل أنه أراد بذلك إحضارهم ليستعين بهم على ما أراد من إنكار ذلك أو لينكر عليهم سكوتهم عن إنكارهم هذا الفعل قبل ذلك ( عن مثل هذه ) : أي القصة التي توصلها المرأة بشعرها ( حين اتخذ هذه ) : أي القصة

والحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشيء آخر سواء كان شعرا أم لا [ ص: 175 ] ويؤيده حديث جابر زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة بشعرها شيئا أخرجه مسلم .

وذهب الليث وكثير من الفقهاء أن الممتنع وصل الشعر بالشعر وأما وصل الشعر بغيره من خرقة وغيرها فلا يدخل في النهي ويأتي في آخر الباب عن سعيد بن جبير أنه قال لا بأس بالقرامل والمراد بها خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها ، وإليه ذهب الإمام أحمد كما يأتي ولبعضهم تفصيل آخر ذكره الحافظ في الفتح .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث