الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل للشريكين أن يقتسما بأنفسهما وأن يأتيا الحاكم لينصب بينهما قاسما

جزء التالي صفحة
السابق

( 8316 ) فصل : ويجوز للشريكين أن يقتسما بأنفسهما ، وأن يأتيا الحاكم لينصب بينهما قاسما يقسم لهما ، وأن ينصبا قاسما يقسم لهما ، فإن نصب الحاكم قاسما لهما ، فمن شرطه العدالة ، ومعرفة الحساب والقيمة والقسمة ، ليوصل إلى كل ذي حق حقه . وهذا قول الشافعي ، إلا أنه يشترط كونه حرا .

وإن نصبا قاسما بينهما ، فكان على صفة قاسم الحاكم في العدالة والمعرفة ، فهو كقاسم الحاكم ، في لزوم قسمته بالقرعة ، وإن كان كافرا ، أو فاسقا ، أو غير عارف بالقسمة ، لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما بها ، ويكون وجوده كعدمه ، فيما يرجع إلى لزوم القسمة . ويجزئ قاسم واحد فيما لا يحتاج إلى تقويم ، فإن احتاج القسم إلى التقويم ، احتاج إلى قاسمين ; لأنه يحتاج إلى أن يكون المقوم اثنين ، ولا يكفي في التقويم واحد . فمتى نصبا قاسما أو نصبه الحاكم ، وكانت الشروط فيه متحققة ، لزمت القسمة بقرعته . وإن اختل فيه بعض الشروط ، لم تلزم القسمة إلا بتراضيهما ; لأن وجوده وعدمه واحد . وإن قسما بأنفسهما ، وأقرعا ، لم تلزم القسمة إلا بتراضيهما بعد القرعة ; لأنه لا حاكم بينهما ، ولا من يقوم مقامه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث