الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1690 [ ص: 116 ] باب عمرة في رمضان

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان فضل عمرة تفعل في شهر رمضان، دل على هذا حديث الباب؛ فلهذا اقتصر على هذا القدر من الترجمة، ولم يصرح فيها بشيء، وقال بعضهم: لم يصرح في الترجمة بفضيلة ولا غيرها، ولعله أشار إلى ما روي عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان فأفطر وصمت، وقصر وأتممت .. الحديث، أخرجه الدارقطني وقال: إسناده حسن، وقال صاحب الهدي إنه غلط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان، ثم قال هذا القائل: ويمكن حمله على أن قولها: "في رمضان" متعلق بقولها: "خرجت"، ويكون المراد: سفر فتح مكة، فإنه كان في رمضان. انتهى.

(قلت): هذا كله تعسف، وتصرف بغير وجه بطريق تخمين، فمن قال: إن البخاري وقف على حديث عائشة المذكور حتى يشير إليه، وقوله: ويمكن حمله.. إلى آخره، مستبعد جدا؛ لأن ذكر الإمكان هنا غير موجه أصلا، لأن قولها: "في رمضان" يتعلق بقولها: "خرجت" قطعا، فما الحاجة في ذكر ذلك بالإمكان، ولا يساعده أيضا قوله: "فإنه" ؛ أي: فإن فتح مكة كان في رمضان، في اعتذاره عن البخاري في اقتصاره في الترجمة على قوله: عمرة في رمضان؛ لأن عمرته في تلك السنة لم تكن في رمضان، بل كانت في ذي القعدة، فإنه أيضا صرح بقوله: واعتمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في تلك السنة من الجعرانة لكن في ذي القعدة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث