الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق

جزء التالي صفحة
السابق

باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق ويقال سلام بن أبي الحقيق كان بخيبر ويقال في حصن له بأرض الحجاز وقال الزهري هو بعد كعب بن الأشرف

3812 حدثني إسحاق بن نصر حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله [ ص: 396 ]

التالي السابق


[ ص: 396 ] قوله : ( قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق - ويقال سلام بن أبي الحقيق - كان بخيبر ) ، والحقيق بمهملة وقاف مصغر ، والذي سماه عبد الله هو عبد الله بن أنيس ، وذلك فيما أخرجه الحاكم في " الإكليل " من حديثه مطولا وأوله " أن الرهط الذين بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عبد الله بن أبي الحقيق ليقتلوه وهم [ ص: 397 ] عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة وحليف لهم ورجل من الأنصار ، وأنهم قدموا خيبر ليلا " فذكر الحديث . وقال ابن إسحاق : هو سلام أي بتشديد اللام قال : " لما قتلت الأوس كعب بن الأشرف استأذنت الخزرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتل سلام بن أبي الحقيق وهو بخيبر ، فأذن لهم . قال : فحدثني الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك قال : كان مما صنع الله لرسوله أن الأوس والخزرج كانا يتصاولان تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا إلا قالت الخزرج : والله لا تذهبون بهذه فضلا علينا . وكذلك الأوس . فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف تذاكرت الخزرج من رجل له من العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كان لكعب ؟ فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر .

قوله : ( ويقال : في حصن له بأرض الحجاز ) وهو قول وقع في سياق الحديث الموصول في الباب ، ويحتمل أن يكون حصنه كان قريبا من خيبر في طرف أرض الحجاز . ووقع عند موسى بن عقبة " فطرقوا أبا رافع بن أبي الحقيق بخيبر فقتلوه في بيته " ولأبي رافع المذكور أخوان مشهوران من أهل خيبر : أحدهما : كنانة وكان زوج صفية بنت حيي قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأخوه الربيع بن أبي الحقيق ، وقتلهما النبي - صلى الله عليه وسلم - جميعا بعد فتح خيبر .

قوله : ( وقال الزهري : هو بعد كعب بن الأشرف ) وصله يعقوب بن سفيان في تاريخه عن حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري ، وقد ذكرت من عند ابن إسحاق عن الزهري أنه أخذ ذلك عن عبد الله بن كعب بن مالك بزيادة فيه ، قال ابن سعد كانت في رمضان سنة ست ، وقيل : في ذي الحجة سنة خمس ، وقيل فيها : سنة أربع ، وقيل : في رجب سنة ثلاث . ثم أورد البخاري قصته من رواية ثلاثة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب .

الأولى : رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن البراء " بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطا إلى أبي رافع ، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله " هكذا أورده مختصرا ، وقوله : " بيته " للأكثر بسكون التحتانية وبالنصب على المفعولية ، وللسرخسي والمستملي بتشديد التحتانية بلفظ الفعل الماضي من التبييت ، وقد أخرجه المصنف في الجهاد من هذا الوجه مطولا نحو رواية إبراهيم بن يوسف الآتية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث