الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( القاعدة التاسعة عشر بعد المائة ) : إذا وجدنا لفظا عاما قد خص بعض أفراده بحكم موافق للأول أو مخالف له فهل يقضي بخروج الخاص من العام وانفراده بحكمه المختص به أو يقضي بدخوله فيه فيتعارضان مع اختلاف الحكم [ ص: 270 ] ويتعدد سبب الاستحقاق مع إبقائه هذا على قسمين :

أحدهما : أن يكون الخاص والعام في كلام واحد متصل فالمذهب أنه يفرد الخاص بحكمه ولا يقضي بدخوله في العام وسواء إن كان ذلك الحكم مما يمكن الرجوع عنه كالوصايا أو لا يمكن كالإقرار ، ويتفرع على ذلك مسائل :

( منها ) لو قال هذه الدار لزيد ولي منها هذا البيت قبل ولم يدخل البيت في الإقرار صرح به الأصحاب ، ويجيء على هذا اختيار ابن عقيل في مسألة : كان له علي .

وقضيته أنه لا يقبل منه في القضاء أن لا يقبل هاهنا أفراد البيت ; لأن مأخذه أن المعطوف بالواو جملة مستقلة غير مرتبطة بما قبلها فهي دعوى مستقلة كما قالوا في قوله أنت طالق وعليك ألف أنها تطلق بغير عوض بخلاف الاستثناء والصفات فإنها مع ما قبلها شيء واحد والصحيح الأول وأن المعطوف بالواو مع المعطوف عليه في حكم الجملة الواحدة وهو المنصوص عن أحمد وأما أنت طالق وعليك ألف ففيها روايتان ومأخذ الوقوع بغير عوض ما ذكروه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث