الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المخصص الثاني الشرط

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 437 ] المخصص ] الثاني الشرط قالوا : وهو لغة : العلامة ، والذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة ذلك في الشرط بالتحريك ، وجمعه أشراط ، ومنه أشراط الساعة ، أي علاماتها : وأما الشرط بالتسكين ، فجمعه شروط في الكثيرة ، وأشرط في القلة كفلوس وأفلس . وأما في الاصطلاح فذكر فيه حدود أولاها : ما ذكره القرافي ، وهو أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ; فاحترز بالقيد الأول من المانع ، فإنه لا يلزم من عدمه شيء وبالثاني من السبب ، فإنه يلزم من وجوده الوجود . وبالثالث مقارنة الشرط وجود السبب فيلزم الوجود ، أو وجود المانع فيلزم العدم ، لكن ليس ذلك لذاته ، بل لوجود السبب والمانع قال ابن القشيري : والشرط لا يتخصص بالوجود ; بل يجوز أن يكون عدما ، لأنا كما نشترط في قيام السواد بمحله وجود محله ، يشترط عدم ضده ، ويشترط عدم القدر على استعمال الماء في صحة التيمم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث