الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذ تصعدون ولا تلوون على أحد

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون تصعدون تذهبون أصعد وصعد فوق البيت

3840 حدثني عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير وأقبلوا منهزمين فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم [ ص: 422 ]

التالي السابق


[ ص: 422 ] قوله : ( باب إذ تصعدون ولا تلوون على أحد - إلى قوله - بما تعملون ) .

قوله : تصعدون تذهبون ، أصعد وصعد فوق البيت ) سقط هذا التفسير للمستملي ، كأنه يريد الإشارة إلى التفرقة بين الثلاثي والرباعي ، فالثلاثي بمعنى ارتفع والرباعي بمعنى ذهب . وقال بعض أهل اللغة : أصعد إذا ابتدأ السير . وقوله : فأثابكم غما بغم روى عبد بن حميد من طريق مجاهد قال : " كان الغم الأول حين سمعوا الصوت أن محمدا قد قتل ، والثاني لما انحازوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصعدوا في الجبل فتذكروا قتل من قتل منهم فاغتموا " ومن طريق سعيد عن قتادة نحوه وزاد " وقوله : لكيلا تحزنوا على ما فاتكم أي من الغنيمة ولا ما أصابكم أي من الجراح وقتل إخوانكم " . وروى الطبري من طريق السري نحوه لكن قال : " الغم الأول ما فاتهم من الغنيمة والثاني ما أصابهم من الجراح " وزاد قال : " لما صعدوا أقبل أبو سفيان بالخيل حتى أشرف عليهم فنسوا ما كانوا فيه من الحزن على من قتل منهم واشتغلوا بدفع المشركين " .

ثم ذكر المصنف طرفا من حديث البراء في قصة الرماة وقد تقدم شرحه قريبا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث