الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان مقدار الواجب فالكلام في هذا الفصل في موضعين : أحدهما في بيان قدر الواجب من العشر ، والثاني في بيان قدر الواجب من الخراج أما الأول فما سقي بماء السماء ، أو سقي سيحا ففيه عشر كامل ، وما سقي بغرب ، أو دالية ، أو سانية ففيه نصف العشر ، والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ، أو دالية ، أو سانية ففيه نصف العشر } ، وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { فيما سقته السماء ، أو العين ، أو كان بعلا العشر ، وما سقي بالرشاء ففيه نصف العشر } ولأن العشر وجب مؤنة الأرض فيختلف الواجب بقلة المؤنة وكثرتها ولو سقي الزرع في بعض السنة سيحا وفي بعضها بآلة يعتبر في ذلك الغالب ; لأن للأكثر حكم الكل كما في السوم في باب الزكاة على ما مر ولا يحتسب لصاحب الأرض ما أنفق على الغلة من سقي ، أو عمارة ، أو أجر الحافظ ، أو أجر العمال ، أو نفقة البقر ; لقوله صلى الله عليه وسلم { ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ، أو دالية ، أو سانية ففيه نصف العشر } ، أوجب العشر ونصف العشر مطلقا عن احتساب هذه المؤن ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الحق على التفاوت لتفاوت المؤن ولو رفعت المؤن لارتفع التفاوت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث