الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 448 - 451 ] باب فيمن يمر على العاشر

( إذا مر على العاشر بمال فقال : أصبته منذ أشهر ، أو علي دين ، وحلف ، صدق ) والعاشر : من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار ، فمن أنكر منهم تمام الحول أو الفراغ من الدين كان منكرا للوجوب ، والقول قول المنكر مع اليمين ( وكذا إذا قال : أديتها إلى عاشر آخر ) ومراده إذا كان في تلك السنة عاشر آخر ; لأنه : ادعى وضع الأمانة موضعها ، بخلاف ما إذا لم يكن عاشر آخر في تلك السنة ; لأنه ظهر كذبه بيقين ( وكذا إذا قال : أديتها أنا ) يعني إلى الفقراء في المصر ; لأن الأداء كان مفوضا إليه فيه ، وولاية الأخذ بالمرور لدخوله تحت الحماية ، وكذلك الجواب في صدقة السوائم في ثلاثة فصول .

وفي الفصل الرابع وهو ما إذا قال : أديت بنفسي إلى الفقراء في المصر لا يصدق ، وإن حلف ، وقال الشافعي رضي الله عنه : يصدق لأنه أوصل الحق إلى المستحق . ولنا أن حق الأخذ للسلطان ، فلا يملك إبطاله ، بخلاف الأموال الباطنة . ثم قيل : الزكاة هو الأول ، والثاني سياسة ، وقيل : هو الثاني : والأول ينقلب نفلا ، وهو الصحيح . ثم فيما يصدق في السوائم وأموال التجارة لم يشترط إخراج البراءة في الجامع الصغير ، وشرطه في الأصل ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ; لأنه ادعى ، ولصدق دعواه علامة فيجب إبرازها ، وجه الأول أن الخط يشبه الخط فلا يعتبر علامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث