الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الإخبار عن وصف الجنابذ التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لمن أطاعه في دار الدنيا

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الإخبار عن وصف الجنابذ التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لمن أطاعه في دار الدنيا

7406 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال : حدثنا يزيد بن عبد الله بن موهب ، وحرملة بن يحيى ، قالا : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال : [ ص: 420 ] كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي ، فعرج بي إلى السماء ، فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل لخازن سماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم قال : أرسل إليه ؟ قال : نعم ، ففتح ، فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، قال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح . قال : قلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، ثم قال : خرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية ، فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ، ففتح ، قال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات آدم ، وإدريس ، وعيسى ، وموسى ، وإبراهيم صلوات الله على محمد وعليهم ، ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة .

قال ابن شهاب : وأخبرني ابن حزم ، أن ابن عباس ، وأبا حبة الأنصاري ، كانا يقولان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم عرج بي حتى ظهرت [ ص: 421 ] لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام .

قال ابن حزم ، وأنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ففرض الله على أمتي خمسين صلاة ، فرجعت كذلك حتى مررت بموسى ، فقال موسى ما فرض ربك على أمتك ؟ قال : قلت : فرض عليهم خمسين صلاة ، فقال لي موسى : فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال : فراجعت ربي ، فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى ، فأخبرته ، فقال : راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك قال : فراجعت ربي ، فقال : هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي . قال : فرجعت إلى موسى ، فأخبرته ، فقال : راجع ربك ، فقلت : قد استحييت من ربي قال : ثم انطلق بي حتى أتى بي سدرة المنتهى ، فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث