الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في النهي عن القتال في الفتنة

جزء التالي صفحة
السابق

باب في النهي عن القتال في الفتنة

4268 حدثنا أبو كامل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال خرجت وأنا أريد يعني في القتال فلقيني أبو بكرة فقال ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قال يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن الحسن بإسناده ومعناه مختصرا

التالي السابق


( يعني في القتال ) : أي في الحرب التي وقعت بين علي ومن معه وعائشة ومن معها ، وفي بعض النسخ في قتال الجمل والمراد به الحرب المذكورة سميت به لأن [ ص: 273 ] عائشة رضي الله عنها كانت يومئذ على الجمل .

وفي بعض النسخ في قتال ، وفي بعض النسخ هذا الرجل لأنصره ، والمراد منه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ) : قال القسطلاني أي ضرب كل واحد منهما وجه الآخر أي ذاته ( فالقاتل والمقتول في النار ) : أي يستحقانه وقد يعفو الله عنهما أو ذلك محمول على من استحل ذلك ( هذا القاتل ) : أي يستحق النار ( فما بال المقتول ) : أي فما ذنبه حتى يدخلها ( إنه أراد قتل صاحبه ) : وفي رواية البخاري إنه كان حريصا على قتل صاحبه .

قال القسطلاني : وبه استدل من قال بالمؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل وأجاب من لم يقل بذلك أن في هذا فعلا وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال ، ولا يلزم من كون القاتل والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة ، فالقاتل يعذب على القتال والقتل ، والمقتول يعذب على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( عن الحسن ) : هو البصري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث