الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 160 ] ( 37 ) ومن سورة الصافات

وقال مجاهد: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد : من كل مكان ويقذفون من كل جانب : يرمون واصب : دائم، لازب: لازم تأتوننا عن اليمين يعني: الحق الكفار تقوله للشيطان غول : وجع بطن ينزفون : تذهب عقولهم قرين : شيطان يهرعون : كهيئة الهرولة يزفون : النسلان في المشي وبين الجنة نسبا قال كفار قريش: الملائكة بنات الله، وأمهاتهم بنات سروات الجن، وقال الله تعالى: ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون : ستحضر للحساب. وقال ابن عباس: لنحن الصافون : الملائكة صراط الجحيم : سواء الجحيم ووسط الجحيم لشوبا : يخلط طعامهم ويساط بالحميم مدحورا : مطرودا بيض مكنون : اللؤلؤ المكنون وتركنا عليه في الآخرين : يذكر بخير يستسخرون : يسخرون بعلا : ربا. الأسباب : السماء.

التالي السابق


هي مكية، وعن عبد الرحمن بن زيد : إلا: قال قائل منهم إني كان لي قرين إلى آخر القصة.

ونزلت بعد الأنعام وقبل لقمان، كما قاله السخاوي .

( ص ) ( قال مجاهد : ويقذفون من كل جانب دحورا : يرمون ) أي: من كل جانب من آفاق السماء.

[ ص: 161 ] ( ص ) ( واصب ): دائم ) قلت: ونظيره: وله الدين واصبا [ النحل: 52]. وقال ابن عباس : شديد. وقال الكلبي : موجع.

( ص ) ( لازب : لازم ) أي: بإبدال الميم باء، كأنه يلزم اليد، واللازب: الحد الحر يلصق ويعلق باليد، وقال السدي : خالص، وقال مجاهد والضحاك : منتن.

( ص ) ( تأتوننا عن اليمين الكفار تقوله للشياطين ) أخرجه عنه مجاهد ، وقال قتادة : هو قول الإنس للجن، أي: تصدونا عن طريق الجنة، وقيل: هو قول التابعين للمتبوعين.

( ص ) ( غول وجع بطن ) هو قول قتادة وقال الكلبي : إثم، نظيره لا لغو فيها ولا تأثيم وقال الحسن: صداع.

وقيل: ما يذهب عقولهم. وقيل: ما يكره.

( ص ) ( ينزفون لا تذهب عقولهم ). قلت: على قراءة كسر الزاي ومن قرأ بفتحها: لا ينفد شرابهم.

( ص ) ( ( قرين ): شيطان ) هو قول مجاهد ، وقال غيره: كاذبين الألسن.

[ ص: 162 ] قال مقاتل : كانا أخوين -وقال غيره: كانا شريكين- أحدهما خطروس -وهو الكافر- والآخر يهوذا -وهو المؤمن- وهما اللذان قص الله خبرهما في سورة الكهف.

( ص ) ( يهرعون : كهيئة الهرولة ) أي: من الإسراع.

( ص ) ( يزفون : النسلان في المشي ) وهذا أسلفه في أحاديث الأنبياء، وقال الحسن ومجاهد : يسرعون زفيف النعام، وهو حال بين المشي والطيران، وقال الضحاك : يسعون، وقرأ حمزة بضم أوله، وهما لغتان.

( ص ) ( وبين الجنة نسبا قال كفار قريش: الملائكة بنات الله، وأمهاتهم بنات سروات الجن، وقال الله تعالى: ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون : ستحضر للحساب ) قلت: وهذا قول مجاهد ، وقال قتادة : جعلوا الملائكة بنات. وسموا جنا لاختفائهم عن الأبصار، وقال ابن عباس : هم من الملائكة يقال لهم الجن ومنهم إبليس. وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه.

( ص ) ( وقال ابن عباس : الصافون : الملائكة ) هذا أخرجه ابن جرير ، عنه بزيادة: صافون تسبح لله. وعن السدي : الصلاة.

[ ص: 163 ] ( ص ) ( صراط الجحيم سواء الجحيم ووسط الجحيم ) قلت: والصراط: الطريق، أي: طريق النار.

( ص ) ( لشوبا : يخلط طعامهم ويساط بالحميم ) أي: وهو الماء الحار الشديد.

( ص ) ( مدحورا مطرودا ) قلت: ذلك في الأعراف، وأما هنا فلفظه: دحورا أي: يبعدونهم عن مجالس الملائكة، والطرد: الإبعاد.

( ص ) ( بيض مكنون : اللؤلؤ المصون ) أي: في الصفاء واللين، جمع بيضة.

( ص ) ( وتركنا عليه في الآخرين : يذكر بخير ) أسلفه في أحاديث الأنبياء عن ابن عباس ، أي: أثنينا له ثناء حسنا وذكرا جميلا فيمن بعده من الأنبياء والأمم.

( ص ) ( يستسخرون : يسخرون ) قلت: وقيل: يستدعي بعضهم بعضا إلى أن يسخر.

( ص ) ( بعلا : ربا ) قلت: وهو اسم صنم لهم كانوا يعبدونه ; ولذلك سميت مدينتهم بعلبك.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث