الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بذلك : ولو أراد الله " ما اقتتل الذين من بعدهم " يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ، ورفع بعضهم درجات ، وبعد عيسى ابن مريم ، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه .

ويعني بقوله : " من بعد ما جاءتهم البينات " يعني : من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبان لهم الحق ، وأوضح لهم السبيل .

وقد قيل : إن " الهاء " " والميم " في قوله : " من بعدهم " من ذكر موسى وعيسى . ذكر من قال ذلك :

5758 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات " يقول : من بعد موسى وعيسى . [ ص: 381 ]

5759 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات " يقول : من بعد موسى وعيسى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث