الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين .

التالي السابق


( ولا تكره القراءة على القبر ) وفي المقبرة ( في أصح الروايتين ) هذا المذهب روى أنس مرفوعا قال : من دخل المقابر فقرأ فيها ( يس ) خفف عنهم يومئذ ، وكان له بقدرهم حسنات وصح عن ابن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها ، ولهذا رجع أحمد عن الكراهة ، قاله أبو بكر ، وأصلها أنه مر على ضرير يقرأ عند قبر فنهاه عنها فقال له محمد بن قدامة الجوهري : يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر الحلبي ؛ قال : ثقة فقال : أخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها ، وقال : سمعت ابن عمر أوصى بذلك . فقال أحمد عند ذلك : ارجع فقل للرجل يقرأ ، فلهذا قال الخلال وصاحبه : المذهب رواية واحدة أنه لا يكره ، لكن قال السامري : يستحب أن يقرأ عند رأس القبر بفاتحة البقرة وعند رجله بخاتمتها .

[ ص: 281 ] والثانية : يكره اختارها عبد الوهاب الوارق ، وأبو حفص ; وهي قول جمهور السلف ; لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تجعلوا بيوتكم مقابر لا يقرأ فيها شيء من القرآن ، فإن الشيطان ينفر من بيت يقرأ فيه سورة البقرة وعلله أبو الوفاء وغيره بأنها مدفن النجاسة كالحش ، قال بعضهم : شدد أحمد حتى قال : لا تقرأ فيها في صلاة الجنازة ، ونقل المروذي فيمن نذر أن يقرأ عند قبر أبيه : يكفر عن يمينه ، ولا يقرأ ، اختار في " الفروع " أنه يقرأ إلا عند القبر ، وعنه : إنها بدعة ; لأنه ليس من فعله ـ عليه السلام ـ ، ولا فعل أصحابه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث