الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تعارض البينتان في الملك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8509 ) فصل : فإن شهدت إحداهما أنها له منذ سنة ، وشهدت الأخرى أنها له منذ سنتين ، فظاهر كلام الخرقي التسوية بينهما ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال القاضي : قياس المذهب تقديم أقدمهما تاريخا . وهو قول أبي حنيفة ، والقول الثاني للشافعي لأن المتقدمة التاريخ ، أثبتت الملك له في وقت لم تعارضه فيه البينة الأخرى ، فيثبت الملك فيه ، ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ، وتعارضت البينتان في الملك في الحال ، فسقطتا ، وبقي ملك السابق تجب استدامته ، وأن لا يثبت لغيره ملك ، إلا من جهته .

ووجه قول الخرقي ، أن [ ص: 248 ] الشاهد بالملك الحادث أحق بالترجيح ; لجواز أن يعلم به دون الأول ، ولهذا لو ذكر أنه اشتراه من الآخر ، أو وهبه له ، لقدمت بينته اتفاقا ، فإذا لم ترجح بهذا ، فلا أقل من التساوي . وقولهم : إنه يثبت الملك في الزمن الماضي من غير معارضة . قلنا : إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال ، ولو انفرد بأن يدعي الملك في الماضي ، لم تسمع دعواه ولا بينته ، فإن وقتت إحداهما وأطلقت الأخرى ، فهما سواء . ذكره القاضي .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يحكم به لمن لم يوقت . وهو قول أبي يوسف ، ومحمد . ولنا ، أنه ليس في إحداهما ما يقتضي الترجيح من تقدم الملك ولا غيره ، فوجب استواؤهما ، كما لو أطلقتا ، أو استوى تاريخهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث