الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إسماعيل بن أبي خالد

                                                                                                                          7444 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال : حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن بيان بن بشر قال : حدثنا قيس قال : حدثنا جرير قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر ، فقال : إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته .

                                                                                                                          [ ص: 477 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذه الأخبار في الرؤية يدفعها من ليس العلم صناعته ، وغير مستحيل أن الله جل وعلا يمكن المؤمنين المختارين من عباده من النظر إلى رؤيته ، جعلنا الله منهم بفضله حتى يكون فرقا بين الكفار والمؤمنين والكتاب ينطق بمثل السنن التي ذكرناها سواء ، قوله جل وعلا : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما أثبت الحجاب عنه للكفار دل ذلك على أن غير الكفار لا يحجبون عنه ، فأما في هذه الدنيا ، فإن الله جل وعلا خلق الخلق فيها للفناء فمستحيل أن يرى بالعين الفانية الشيء الباقي ، فإذا أنشأ الله الخلق ، وبعثهم من قبورهم للبقاء في إحدى الدارين غير مستحيل حينئذ أن يرى بالعين التي خلقت للبقاء في الدار الباقية الشيء الباقي ، لا ينكر هذا [ ص: 478 ] الأمر إلا من جهل صناعة العلم ، ومنع بالرأي المنكوس والقياس المنحوس .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية