الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 385 ] فصل في البيع

( كره بيع العذرة ) رجيع الآدمي ( خالصة لا ) يكره بل يصح بيع ( السرقين ) أي الزبل خلافا للشافعي ( وصح ) بيعها ( مخلوطة بتراب أو رماد غلب عليها ) في الصحيح ( كما صح الانتفاع بمخلوطها ) أي العذرة بل بها خالصة على ما صححه الزيلعي وغيره خلافا لتصحيح الهداية فقد اختلف التصحيح وفي الملتقى أن الانتفاع كالبيع أي في الحكم فافهم .

التالي السابق


فصل في البيع ( قوله كره بيع العذرة ) بفتح العين وكسر الذال قهستاني والكراهة لا تقتضي البطلان لكن يأخذ من مقابلته بقوله وصح مخلوطه أن بيع الخالصة باطل ، وبه صرح القهستاني ، وفي الهداية إشارة إليه ونقله في الدر المنتقى عن البرجندي عن الخزانة ، وقال وكذا بيع كل ما انفصل عن الآدمي كشعر وظفر لأنه جزء الآدمي ، ولذا وجب دفنه كما في التمرتاشي وغيره ( قوله بل يصح بيع السرقين ) بالكسر معرب سركين بالفتح ويقال سرجين بالجيم ( قوله أي الزبل ) وفي الشرنبلالية هو رجيع ما سوى الإنسان ( قوله غلب عليها ) كذا قيده في موضع من المحيط والكافي والظهيرية ، وأطلقه في الهداية والاختيار والمحيط فإما أن يحمل المطلق على المقيد أو يحمل على الروايتين ، أو على الرخصة والاستحسان ، لكن في زيادات العتابي أن المطلق يجري على إطلاقه إلا إذا قام دليل التقييد نصا أو دلالة فاحفظه فإنه للفقيه ضروري قهستاني ( قوله في الصحيح ) قيد لقوله وصح بيعها مخلوطة ، وعبارة متن الإصلاح ، وصح في الصحيح مخلوطة وعبارة شرحه قال في الهداية : وهو المروي عن محمد وهو الصحيح ا هـ فافهم ( قوله وفي الملتقى إلخ ) الظاهر أنه أشار بنقله إلى أن تصحيح الانتفاع بالخالصة تصحيح لجواز بيعها أيضا وقوله فافهم تنبيه على ذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث