الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المعقل من الملاحم

جزء التالي صفحة
السابق

باب في المعقل من الملاحم

4298 حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا ابن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام

التالي السابق


المعقل بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف والمراد منه الملجأ الذي يتحصن المسلمون ويلتجئون إليه .

( إن فسطاط المسلمين ) : بضم الفاء وسكون السين المهملة وطائين مهملتين بينهما ألف أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به وأصله الخيمة ( يوم الملحمة ) : [ ص: 317 ] أي المقتلة العظمى في الفتن الآتية ( بالغوطة ) : بضم الغين المعجمة موضع بالشام كثير الماء والشجر كائن ( إلى جانب مدينة يقال لها دمشق ) : بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسميت بذلك لأن دمشاق بن نمرود بن كنعان هو الذي بناها فسميت باسمه وكان آمن بإبراهيم عليه السلام وسار معه وكان أبوه نمرود دفعه إليه لما رأى له من الآيات .

قاله العزيزي ( من خير مدائن الشأم ) : بسكون الهمز ويجوز تسهيله كالرأس قال المناوي : بل هي خيرها وبعض الأفضل قد يكون أفضل انتهى .

قال العلقمي : وهذا الحديث يدل على فضيلة دمشق وعلى فضيلة سكانها في آخر الزمان وأنها حصن من الفتن ، ومن فضائلها أنه دخلتها عشرة آلاف عين رأت النبي صلى الله عليه وسلم كما أفاده ابن عساكر ، ودخله النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها في غزوة تبوك وفي ليلة الإسراء . كذا في شرح الجامع الصغير للعزيزي قال القاري : وله طرق .

وقد روي مرسلا عن جبير بن نفير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقال يحيى بن معين وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم فقال يحيى : ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث صدقة بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق ( حدثت ) : بصيغة المجهول المتكلم .

قال المنذري : قال فيه أبو داود ، حدثت عن ابن وهب وهي رواية عن مجهول وقد تقدم في الجزء السادس والعشرين . [ ص: 318 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث