الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ادعى رجل زوجية امرأة فأقرت بذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8526 ) فصل : إذا ادعى رجل زوجية امرأة ، فأقرت بذلك ، قبل إقرارها ، لأنها أقرت على نفسها وهي [ ص: 256 ] غير متهمة ، فإنها لو أرادت ابتداء النكاح ، لم تمنع منه . وإن ادعاها اثنان ، فأقرت لأحدهما ، لم يقبل منها ; لأن الآخر يدعي ملك نصفها ، وهي معترفة أن ذلك قد ملك عليها ، فصار إقرارها بحق غيرها ; ولأنها متهمة ، فإنها لو أرادت ابتداء تزويج أحد المتداعيين ، لم يكن لها ذلك قبل الانفصال من دعوى الآخر . فإن قيل : فلو تداعيا عينا في يد ثالث ، فأقر لأحدهما ، قبل . قلنا : لا يثبت الملك بإقراره في العين ، وإنما يجعله كصاحب اليد ، فيحلف ، والنكاح لا يستحق باليمين ، فلم ينفع الإقرار به هاهنا ، فإن كان لأحد المتداعيين بينة ، حكم له بها ; لأن البينة حجة في النكاح وغيره .

وإن أقاما بينتين ، تعارضتا ، وسقطتا ، وحيل بينهما وبينها ، ولا يرجح أحد المتداعيين بإقرار المرأة ; لما ذكرنا ، ولا بكونها في بيته ويده ; لأن اليد لا تثبت على حرة ، ولا سبيل إلى القسمة هاهنا ، ولا إلى القرعة ; لأنه لا بد مع القرعة من اليمين ، ولا مدخل لها في النكاح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث