الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شهدت بينة عادلة أنه وصى بثلث ماله وشهدت بينة أخرى أنه رجع عن الوصية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8531 ) فصل : ولو شهدت بينة عادلة ، أنه وصى لزيد بثلث ماله ، وشهدت بينة أخرى أنه رجع عن الوصية لزيد ، ووصى لعمرو بثلث ماله وشهدت بينة ثالثة ، أنه رجع عن الوصية لعمرو ، ووصى لبكر بثلث ماله صحت الشهادات كلها ، وكانت الوصية لبكر سواء كانت البينتان من الورثة ، أو لم تكن ; لأنه لا تهمة في حقهم . وإن كانت شهادة البينة الثالثة أنه رجع عن إحدى الوصيتين ، لم تفد هذه الشهادة شيئا ; لأنه قد ثبت بالبينة الثانية أنه رجع عن وصية زيد ، وهي إحدى الوصيتين . فعلى هذا ، تثبت الوصية لعمرو .

وإن كانت البينة الثانية شهدت بالوصية لعمرو . ولم تشهد بالرجوع عن وصية زيد ، فشهدت الثالثة بالرجوع عن إحدى الوصيتين لا بعينها ، فقال القاضي : لا تصح الشهادة . وهذا مذهب الشافعي ; لأنهما لم يعينا المشهود عليه ، يصير كما لو قالا : نشهد أن لهذا على أحد هذين ألفا . أو أن لأحد هذين على هذا ألفا ، يكون الثلث بين الجميع أثلاثا . وقال أبو بكر : قياس قول أبي عبد الله ، أنه لا يصح الرجوع عن إحدى الوصيتين ، ويقرع بينهما ، فمن خرجت له قرعة الرجوع عن وصيته ، بطلت وصيته ، وهذا قول ابن أبي موسى . وإذا صح الرجوع عن إحداهما بغير تعيين ، صحت الشهادة به كذلك . ووجه ذلك ، أن الوصية تصح بالمجهول أو تصح الشهادة فيها بالمجهول فجازت في الرجوع من غير تعيين المرجوع عن وصيته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث