الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان بألف وشهد أحدهما أنه قضاه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8544 ) فصل : وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان بألف ، وشهد أحدهما أنه قضاه ثبت الإقرار ، فإن حلف مع شاهده على القضاء ، ثبت ، وإلا حلف المقر له أنه لم يقضه ، ويثبت له الألف ، وإن شهد أحدهما أن له عليه ألفا ، وشهد الآخر أنه قضاه ألفا ثبت عليه الألف ; لأن شاهد القضاء لم يشهد بألف عليه ، وإنما تضمنت شهادته أنها كانت عليه ، والشهادة لا تقبل إلا صريحة ، بخلاف المسألة الأولى ، فإن البينة أثبتت [ ص: 266 ] الألف بشهادتها الصريحة بها ولو ادعى أنه أقرضه ألفا فقال : لا يستحق علي شيئا . فأقام بينة بالقرض ، وأقام المدعى عليه بينة أنه قضاه ألفا ، ولم يعرف التاريخ برئ بالقضاء لأنه لم يثبت عليه ، إلا ألف واحد ، ولا يكون القضاء إلا لما عليه ، فلهذا جعل القضاء للألف الثابتة ، وإن قال ما أقرضتني . ثم أقام بينة بالقضاء ، لم تقبل بينته في أنه قضاه القرض ; لأنه بإنكاره القرض تعين صرفها إلى قضاء غيره .

ولو لم ينكر القرض إلا أن بينة القضاء وكانت مؤرخة بتاريخ سابق على القرض ، لم يجز صرفها إلى قضاء القرض ; لأنه لا يقضي القرض قبل وجوده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث