الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ادعى رجل أنه اكترى بيتا من دار لرجل شهرا بعشرة فادعى الرجل أنه اكترى الدار كلها بعشرة ذلك الشهر ولا بينة لواحد منهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8553 ) فصل : إذا ادعى رجل أنه اكترى بيتا من دار لرجل شهرا بعشرة ، فادعى الرجل أنه اكترى الدار كلها بعشرة ، ذلك الشهر ولا بينة لواحد منهما ، فقد اختلفا في صفة العقد ، في قدر المكترى ، فيتحالفان ، وقد مضى حكم التحالف في البيع . وذكر أبو الخطاب ، فيما إذا ادعى البائع أنه باعه عبده هذا بعشرة ، وقال المشتري : بل هو والعبد الآخر بعشرة ، فالقول قول البائع مع يمينه . ولم يجعل بينهما تحالفا ; لأن المشتري يدعي بيعا في العبد الزائد ، ينكره البائع والقول قول المنكر . وهذا مثله . فعلى هذا يكون القول قول المكري مع يمينه إذا عدمت البينة .

فإن أقام أحدهما بدعواه بينة ، حكم له ، وإن كان مع كل واحد بينة ، تعارضتا ، سواء كانتا مطلقتين ، أو مؤرختين بتاريخ واحد ، أو إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ، لأن العقد على البيت مفردا ، وعلى الدار كلها ، في زمن واحد ، محال ، فإن قلنا تسقطان فالحكم فيه كما لو لم يكن بينهما بينة ، وإن قلنا : يقرع بينهما قدمنا قول من تقع له القرعة . وهذا قول القاضي ، وظاهر مذهب الشافعي . وعلى قول أبي الخطاب ، تقدم بينة المكتري ; لأنها تشهد بزيادة . وهو قول بعض أصحاب الشافعي . فإن قيل : فهلا أوجبتم الأخريين معا على المكتري كما قلتم فيما إذا قامت البينة أنه تزوجها يوم الخميس بألف ، وقامت بينة أخرى أنه تزوجها يوم الجمعة بمائة : يجب المهران ؟ قلنا ثم يجوز أن يكون المهران مستقرين ، بأن يتزوجها يوم الخميس يدخل بها ، ثم يخالعها ، ثم يتزوجها يوم الجمعة . وأما الأجرة فلا تستقر إلا بمضي الزمان ، فإذا عقد عقدا قبل مضي المدة لم يجز أن تجب الأجرتان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث