الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفا وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8554 ) مسألة ; قال : ( ولو شهد شاهدان على رجل ، أنه أخذ من صبي ألفا ، وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفا ، كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف ، إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف الذي شهدت بها الأخرى فيأخذ الولي الألفين ) أما إذا كانت كل بينة شهدت بألف غير معين ، فإن الولي يطالب بالألفين جميعا ; لأن كل واحد من الرجلين ثبت عليه أحد الألفين ، فيلزمه أداؤها ، وعلى الولي أن يطالب بها ، كما لو أقر كل واحد منهما بألف .

وأما إن كان المشهود به ألفا معينا ، فشهدت بينة أن هذا الرجل هو الآخذ لها ، لم يجب إلا ألف واحد ، وللولي [ ص: 271 ] مطالبة أيهما شاء لأنه قد ثبت أن كل واحد منهما أخذ الألف ، فإن كان لم يرده ، فقد استقر في ذمته ، وإن كان رده إلى الصبي ، لم تبرأ ذمته برده إليه ; لأنه ليس له قبض صحيح . فإن غرمه الذي لم يرده ، لم يرجع على أحد ; لأنه استقر عليه ، وإن غرمه الراد له ، رجع على الذي لم يرده . فإن غرمه أحدهما ، فادعى أن الضمان استقر على صاحبه ، ليرجع عليه فالقول قول الآخر مع يمينه ; لأن الأصل عدم استقراره عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث