الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق

جزء التالي صفحة
السابق

وهو الذي خلق السماوات والأرض [73]

(ويوم يقول) فيه ثلاثة أجوبة:

يكون عطفا على الهاء في و(اتقوه).

والثاني: أن يكون عطفا على السماوات.

والثالث: أن يكون بمعنى اذكر.

كن فيكون فيه ثلاثة أجوبة:

قال الفراء : يقال: إنه للصور خاصة، ويوم يقول للصور كن فيكون.

والجواب الثاني: أن يكون المعنى: فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم، وعلى هذين الجوابين قوله الحق ابتداء وخبر.

والجواب الثالث: أن يكون قوله رفعا بـ(يكون) والحق من نعته.

يوم ينفخ في الصور فيه ثلاثة أجوبة:

يكون بدلا من (يوم) والجواب الثاني: أن يكون التقدير: قوله الحق يوم ينفخ في الصور، والجواب الثالث: أن يكون التقدير: وله الملك يوم ينفخ في الصور.

عالم الغيب والشهادة فيه ثلاثة أجوبة:

يكون نعتا للذي، أي: وهو الذي خلق السماوات عالم الغيب، ويكون على إضمار مبتدأ. وقرأ الحسن والأعمش وعاصم (عالم الغيب والشهادة) يكون بدلا من الهاء التي في (له) والجواب الثالث في الرفع: أن يكون محمولا على المعنى، أي: ينفخ فيه عالم الغيب؛ لأنه إذا كان النفخ فيه بأمر الله كان منسوبا إلى الله - جل وعز - وأنشد سيبويه :

[ ص: 76 ]

132 - ليبك يزيد ضارع لخصومة وأشعث ممن طوحته الطوائح



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث