الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الآمدي أربعة حجج على نفي الجوهر مختصة بالجسم

الأولى قوله : "لو كان جوهرا كالجواهر، فإما أن يكون واجبا لذاته ، وإما أن لا يكون ، فإن كان واجبا لذاته لزم اشتراك جميع الجواهر في وجوب الوجود لذاتها، ضرورة اشتراكها في معنى [ ص: 150 ] الجوهرية ، وإن كان ممكنا لزم أن لا يكون واجبا لذاته ، وإن كان لا كالجواهر ، فهو تسليم للمطلوب" .

فيقال : لا نسلم أنه إذا كان واجبا لذاته لزم اشتراك جميع الجواهر في وجوب الوجود ، ولا يلزم أن الاشتراك في الجوهرية يقتضي الاشتراك في جميع الصفات التي تجب لكل منها وتمتنع عليه وتجوز له .

وكذلك يقال : لا نسلم أنه إذا لم يكن كالجواهر كان تسليما للمطلوب ، وذلك أنه إذا قيل : حي لا كالأحياء ، وعالم لا كالعلماء ، وقادر لا كالقادرين، لا يلزم من ذلك نفي هذه الصفات ، ولا إثبات خصائص المخلوقات .

فمن قال: هو جوهر، وفسره إما بالمتحيز ، وإما بالقائم بذاته، وإما بما هو موجود في موضوع لم يسلم أن الجواهر متماثلة ، بل يقول: تنقسم إلى واجب وممكن ، كما ينقسم الحي والعليم إلى هذا وهذا . [ ص: 151 ]

فإن قال : إذا كان متحيزا فالمتحيزات مماثلة له، كان هذا مصادرة على المطلوب ، لأنه نفى كونه جسما بناء على نفي الجوهر ، ونفى الجوهر بناء على نفي المتحيز . والمتحيز هو الجسم، أو الجوهر والجسم، فيكون قد جعل الشيء مقدمة في إثبات نفسه ، وهذه هي المصادرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث