الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 177 ] كتاب الحجر

هو نوعان . حجر شرع لغيره ، وحجر لمصلحة نفسه .

الأول : خمسة أضرب . حجر الراهن لحق المرتهن ، وحجر المفلس لحق الغرماء ، وحجر المريض للورثة ، وحجر العبد لسيده ، وكذا المكاتب لسيده ولله تعالى . وخامسها : حجر المرتد لحق المسلمين .

وهذه الأضرب خاصة لا تعم التصرفات ، بل يصح من هؤلاء المحجورين ، الإقرار بالعقوبات ، وكثير من التصرفات ، وهي مذكورة في أبوابها .

النوع الثاني : ثلاثة أضرب . أحدها : حجر المجنون ، ويثبت بمجرد الجنون ، ويرتفع بالإفاقة ، وتنسلب به الولايات واعتبار الأقوال كلها . ومن عامله ، أو أقرضه ، فتلف المال عنده ، أو أتلفه ، فمالكه هو المضيع . وما دام باقيا يجوز استرداده . والثاني : حجر الصبي . قال في " التتمة " : ومن له أدنى تمييز ، ولم يكمل عقله ، فهو كالصبي المميز . وتدبيره ووصيته ، يأتي بيانهما إن شاء الله تعالى . وقد سبق إذنه في الدخول وحمله الهدية . والثالث : حجر السفيه المبذر ، والضرب الأول أعم من الثاني . والثاني أعم من الثالث . ومقصود الكتاب هذه الأضرب ، والثالث معظم المقصود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث