الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


4473 [ ص: 272 ] ( 50 ) ومن سورة ق

رجع بعيد : رد. فروج : فتوق، واحدها: فرج، وريد في حلقه، الحبل: حبل العاتق. وقال مجاهد: ما تنقص الأرض : من عظامهم. تبصرة : بصيرة وحب الحصيد : الحنطة. باسقات : الطوال أفعيينا : أفأعيا علينا. وقال قرينه : الشيطان الذي قيض له. فنقبوا : ضربوا. أو ألقى السمع : لا يحدث نفسه بغيره حين أنشأكم وأنشأ خلقكم. رقيب عتيد : رصد. سائق وشهيد : الملكان كاتب وشهيد. شهيد : شاهد بالقلب. لغوب : النصب. وقال غيره: نضيد : الكفرى ما دام في أكمامه، ومعناه: منضود بعضه على بعض، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. في أدبار النجوم وأدبار السجود، كان عاصم يفتح التي في ق ويكسر التي في الطور، ويكسران جميعا وينصبان. وقال ابن عباس: يوم الخروج يخرجون من القبور.

التالي السابق


هي مكية، قال الكلبي : إلا قوله: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس الآية. وقال ابن النقيب: إلا قوله: ولقد خلقنا السماوات إلى قوله: لغوب .

وهو قسم، وقيل: جبل من زبرجدة خضراء محيط بالعالم، وخضرة [ ص: 273 ] السماء منه، ليس من الخلق على خلقه شيء، والجبال تنبت منه، فإذا أراد زلزلة أوحى إلى الملك الذي عنده أن يحرك عرقا من الجبل فتتحرك الأرض الذي يريد، وهو أول جبل خلق، وبعده أبو قبيس، ومن دون ق مسيرة سنة، جبل يقال له: الحجاب، وما بينهما ظلمة، وفيه تغرب الشمس قال تعالى: حتى توارت بالحجاب يعني: الجبل، وهو من وراء الحجاب، وله وجه كوجه الإنسان، وقلب كقلوب الملائكة في الخشية.

قال السخاوي : ونزلت بعد المرسلات وقبل البلد.

( ص ) ( رجع بعيد : رد ) أي: إلى الحياة بعد الموت.

( ص ) ( فروج : فتوق، واحدها: فرج ) قلت: قال الكسائي : ليس فيها تفاوت ولا اختلاف.

( ص ) ( وريداه في حبله، الحبل حبل العاتق ) قلت: حبل الوريد، المراد به: عرق الوريد، وهو عرق الحلق.

( ص ) ( وقال مجاهد : ما تنقص الأرض : من عظامهم ) إلى قوله: لغوب أسنده ابن المنذر من طريق ابن جريج ، عنه.

[ ص: 274 ] وادعى ابن التين أنه وقع: ( من أعظامهم ) وأن صوابه: ( من عظامهم ). وكذا هو عند أبي ذر ; لأن فعلا -بفتح الفاء وسكون العين- لا يجمع على أفعال إلا خمسة أحرف نوادر، وقيل: من أجسامهم.

( ص ) ( تبصرة : بصيرة ) أي: جعلنا ذلك تبصرة.

( ص ) ( وحب الحصيد : الحنطة ) أي: والشعير وسائر الحبوب التي تحصد، وهذه الإضافة من باب: مسجد الجامع، وحبل الوريد، وربيع الأول، وحق اليقين ونحوها.

( ص ) ( باسقات : الطوال ) قلت: وقيل: في استقامة. ( ص ) ( أفعيينا : أفعيا علينا ) أي: يعجزنا عنه وتعذر علينا. ( ص ) ( رقيب عتيد : رصد ) أي: حافظ حاضر وهو بمعنى المعد، من قوله: أعتدنا، والعرب تعاقب بين الياء والدال ; لقرب مخرجيهما.

( ص ) ( سائق وشهيد : الملكان كاتب وشهيد ) أي: يشهد عليها بما عملت ويكتب، وقيل: سائق يسوقها إلى المحشر، وقيل: السائق من الملائكة، وقيل: شيطانها الذي يكون معها ; والشاهد من أنفسهم: الأيدي، والأرجل وقيل: العمل. والصواب أنهما جميعا من الملائكة والأنبياء.

( ص ) ( وقال قرينه : الشيطان الذي قيض له ) قلت: وقال قتادة : الملك الموكل به، وبه جزم الثعلبي .

وقال قرينه هذا ما لدي عتيد : محضر.

[ ص: 275 ] ( ص ) ( فنقبوا : ضربوا ) هو قول مجاهد ، وهو ظاهر إيراد البخاري ، وقال ابن عباس : أثروا. وقرئ: ( نقبوا ) مخففا، وكسرها مشددا.

( ص ) ( أو ألقى السمع : لا يحدث نفسه بغيره ) قلت: وقيل: استمع القرآن، تقول العرب: ألق سمعك. أي: استمع.

( ص ) ( لغوب : النصب ) أي: والإعياء والتعب، نزلت في اليهود.

( ص ) ( شهيد : شاهد بالقلب ) أي: خاصة، وقال قتادة : وهو شاهد على ما يقرأ ويسمع في كتاب الله من نعت نبيه وذكره.

( ص ) ( وقال غيره ): أي، غير مجاهد : ( نضيد : الكفرى -أي: بفتح الفاء وضمها- ما دام في أكمامه، ومعناه: منضود بعضه على بعض، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد ). قلت: قال مسروق : ونخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها منضد أمثال القلال والدلاء، كلما قطعت منه نبتت مكانها أخرى، وأنهارها تجري في غير أخدود.

( ص ) ( وإدبار النجوم و وأدبار السجود كان عاصم يفتح التي في ق ويكسر التي في الطور، ويكسران جميعا ويفتحان ) قلت: وافق عاصما أبو عمرو بن العلاء وابن عامر والكسائي ، وخالفه نافع وابن كثير وحمزة فكسروها.

[ ص: 276 ] وقال الداودي : من قرأ وإدبار النجوم بالكسر يقول: عند قفل النجوم ومن قرأ بالفتح يقول: ذهابها.

فائدة:

وسبح بحمد ربك فقيل: النوافل أدبار المكتوبات. وقيل: الفرائض، قبل طلوع الشمس يعني: الصبح، وقبل الغروب يعني: العصر. وقيل: والظهر، وقيل: وركعتين قبل المغرب.

ومن الليل فسبحه يعني: صلاة العشائين، وقيل: صلاة الليل، وأدبار السجود الركعتان بعد صلاة المغرب، وإدبار النجوم الركعتان بعد الفجر، وفيه حديث مرفوع عن ابن عباس .

( ص ) ( قال ابن عباس : يوم الخروج يخرجون من القبور ) هذا أخرجه ابن المنذر من حديث عطاء عنه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث