الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لا انفصام لها "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله ( لا انفصام لها )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " لا انفصام لها " لا انكسار لها . " والهاء والألف " في قوله : " لها " عائد على " العروة " .

ومعنى الكلام : فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ، فقد اعتصم من طاعة الله بما لا يخشى مع اعتصامه خذلانه إياه ، وإسلامه عند حاجته إليه في أهوال الآخرة ، كالمتمسك بالوثيق من عرى الأشياء التي لا يخشى انكسار عراها .

وأصل " الفصم " الكسر ، ومنه قول أعشى بني ثعلبة :


ومبسمها عن شتيت النبات غير أكس ولا منفصم

[ ص: 423 ]

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

5853 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " لا انفصام لها " قال : لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

5854 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .

5855 - حدثني موسى بن هارون قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " لا انفصام لها " قال : لا انقطاع لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث