الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

4594 [ ص: 331 ] 8 - باب: سيهزم الجمع ويولون الدبر [ القمر: 45]

4875 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس. وحدثني محمد، حدثنا عفان بن مسلم، عن وهيب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو في قبة يوم بدر: " اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم". فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك. وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر [ القمر: 45]. [ انظر:2915 - فتح: 8 \ 619]

التالي السابق


ذكر فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال وهو في قبة يوم بدر: "اللهم إني أنشدك عهدك. . "الحديث، سلف في غزاة بدر. زاد هنا: وهو يثب في الدرع. وفي آخره: وأمر يعني من المرارة.

وساقه هنا عن شيخه محمد بن حوشب، وهو محمد بن عبد الله بن حوشب -كما ذكره هناك- وهو تابعي. ووهيب المذكور هنا -الراوي عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - هو ابن خالد بن عجلان باهلي بصري، مات سنة خمس وستين ومائة، ابن ثمان وخمسين سنة.

وقوله في هذه: ( حدثنا محمد، ثنا عفان ) كذا هو في بعض النسخ قال الجياني: كذا في روايتنا عن الأصيلي غير منسوب، وكذا هو عند أبي ذر وأبي نصر قال: وسقط في نسخة ابن السكن ذكر محمد هذا قال البخاري : ( حدثنا عفان ). ولعله الذهلي.

[ ص: 332 ] وذكر البخاري بعد في الباب الآتي فقال: حدثنا إسحاق، ثنا خالد ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس فذكره. وهو إسحاق بن شاهين الواسطي كما ذكر جماعة أبو بشر. وخالد الأول هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الواسطي مولى مزينة الطحان، مات مع مالك وحماد بن زيد وسلام. وخالد الثاني هو ابن مهران أبو المنازل الحذاء البصري مولى قريش، وقيل مولى بني مجاشع، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.

ثم هذا الحديث من مراسيل ابن عباس ، وقد بينه مسلم ، حيث رواه من طريق سماك عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب ، فذكره.

ومعنى: أدهى وأمر أي: هي أشد مما لحقهم من الهزيمة، و أدهى مشتق من الداهية وهي الأمر العظيم الذي لا دواء له، وأمر من المرارة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث