الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 357 ] ( 57 ) سورة الحديد

قال مجاهد: جعلكم مستخلفين : معمرين فيه. من الظلمات إلى النور : من الضلالة إلى الهدى. ومنافع للناس جنة وسلاح. مولاكم : أولى بكم. لئلا يعلم أهل الكتاب : ليعلم أهل الكتاب. يقال: الظاهر على كل شيء علما والباطن على كل شيء علما. انظرونا : انتظرونا.

التالي السابق


وهي مدنية خلافا للسدي. وقال الكلبي : فيها مكي ومدني. قلت: لأن فيها ذكر المنافقين، ولم يكن النفاق إلا بالمدينة، وفيها أيضا: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح الآية: ولم تنزل إلا بعد الفتح ولا مال إلا بعد الهجرة، وأولها مكي ، فإن عمر قرأها في بيت أخته قبل إسلامه كما رواه زيد بن أسلم عن أبيه. وصحح أبو العباس أن أولها مكي إلى قوله: آمنوا بالله ورسوله ومن قوله: وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله إلى آخر السورة مدني. قال السخاوي : نزلت بعد الزلزلة وبعد سورة محمد.

( ص ) ( قال مجاهد : جعلكم مستخلفين : معمرين فيه. من الظلمات إلى النور : من الضلالة إلى الهدى. ومنافع للناس : جنة وسلاح ) أخرجه عبد بن حميد ، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي [ ص: 358 ] نجيح عنه بزيادة: بالرزق.

( ص ) ( مولاكم : أولى بكم ) قلت: التلاوة هي أي: هي صاحبتكم وأولى بكم وأحق أن تكون مسكنا لكم.

( ص ) ( لئلا يعلم أهل الكتاب : ليعلم أهل الكتاب ) قلت: وقرأ سعيد بن جبير : ( لكي لا يعلم أهل الكتاب ).

( ص ) ( يقال: الظاهر على كل شيء علما، والباطن على كل شيء علما ) كذا وقع: كل شيء، ولعله: بكل شيء، وفيه أقوال أخر بنحوه.

( ص ) ( انظرونا : انتظرونا ) قلت: وقرئ بفتح الهمزة. أي: أخرونا. وأكثر النحويين لا يجيزونه ; لأن التأخير لا معنى له في الآية. وقيل: معناه: اصبروا علينا.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث