الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله : ( وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ ، لا مشيئة للعباد ، إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ) ش : قال تعالى : وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ( الدهر : 30 ) وقال : وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ( التكوير : 23 ) . وقال تعالى : ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ( الأنعام : 111 ) . وقال تعالى : ولو شاء ربك ما فعلوه ( الأنعام : 112 ) . وقال تعالى : ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ( يونس : 99 ) وقال تعالى : فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ( الأنعام : 125 ) . وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام إذ قال لقومه : ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ( هود : 34 ) . وقال تعالى : من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ( الأنعام : 39 ) . إلى غير ذلك من الأدلة على أنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . وكيف يكون في ملكه ما لا يشاء ! ومن أضل سبيلا وأكفر ممن يزعم أن الله شاء الإيمان من الكافر ، والكافر شاء الكفر فغلبت مشيئة الكافر مشيئة الله ! ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث