الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا

جزء التالي صفحة
السابق

ووهبنا له إسحاق ويعقوب [84]

اسمان أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة، فإن أخذت إسحاق من أسحقه الله انصرف، وكذا (يعقوب) إن كان منقولا انصرف بكل حال، يقال لذكر القبح يعقوب (كلا) نصب بـ(هدينا).

ونوحا نصب بـ(هدينا) الثاني ومن ذريته داود وسليمان قال الفراء : عطف على نوح، وقال الأخفش : عطف على إسحاق وكذا وأيوب وما بعده، ولم ينصرف داود لأنه اسم عجمي وكل ما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف، وسليمان اسم أعجمي.

[ ص: 80 ] ويجوز أن يكون مشتقا من السلامة، ولا ينصرف؛ لأن فيه ألفا ونونا زائدتين، وأيوب اسم عجمي، وكذا يوسف.

وقرأ طلحة بن مصرف ، وعيسى بن عمر (ويوسف) بكسر السين، قال أبو زيد : يقول العرب: يؤسف بالهمز وكسر السين وفتحها، يؤسف مهموز، وموسى اسم عجمي، فأما موسى الحديد فإن سميت بها رجلا لم تنصرف؛ لأنها مؤنثة، وعيسى اسم عجمي، وإن جعلته مشتقا لم ينصرف لأن في آخره ألفا تشبه ألف التأنيث، واشتقاقه من عاسه يعوسه، انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ويجوز أن يكون مشتقا من العيس وهو ماء الفحل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث