الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

التخصيص بالبدل

أعني بدل البعض من الكل ، نحو أكلت الرغيف ثلثه ، ومنه قوله تعالى : { ثم عموا وصموا كثير منهم } ذكره ابن الحاجب في مختصره . وأنكره الصفي الهندي . قال : لأن المبدل كالمطروح ، فلم يتحقق فيه معنى الإخراج ، والتخصيص لا بد فيه من الإخراج ، ألا ترى إلى قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ، أن تقديره ولله حج البيت على من استطاع ، وكذا أنكره الأصفهاني شارح المحصول " . وهذا أحد المذاهب فيه ، والأكثرون على أنه ليس في نية الطرح . [ ص: 467 ] قال السيرافي : زعم النحويون أنه في حكم تنحية الأول ، وهو المبدل منه ، ولا يريدون بذلك إلغاءه ، وإنما مرادهم أن البدل قائم بنفسه ، وليس تبيينا للأول كتبيين النعت الذي هو تمام المنعوت ، وهو معه كالشيء الواحد ، ومنهم من قال : لا يحسن عدل البدل ، لأن الأول في قولنا : أكلت الرغيف ثلثه ، يشبه العام المراد به الخصوص ، لا العام المخصوص . تنبيهان

الأول : إذا جعلناه من المخصصات فلا يجيء فيه خلاف الاستثناء في اشتراط بقاء الأكثر ; بل سواء قل ذلك البعض أو ساواه أو زاد عليه ، كأكلت الرغيف ثلثه أو نصفه أو ثلثيه .

الثاني : يلتحق ببدل البعض ذلك بدل الاشتمال ، لأن في كليهما بيانا وتخصيصا للمبدل منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث