الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر فتح حلوان

ولما انقضت الوقعة ، أقام هاشم بن عتبة بجلولاء عن أمر عمر بن الخطاب - في كتابه إلى سعد - وتقدم القعقاع بن عمرو إلى حلوان عن أمر عمر أيضا ; ليكون ردءا للمسلمين هنالك ، ومرابطا لكسرى حيث هرب . فسار كما قدمنا وأدرك أمير الوقعة ، وهو مهران الرازي ، فقتله وهرب منه الفيرزان ، فلما وصل إلى كسرى وأخبره بما كان من أمر جلولاء وما جرى على الفرس بعده ، وكيف قتل منهم مائة ألف ، وأدرك مهران فقتل ، هرب عند ذلك كسرى من حلوان إلى الري واستناب على حلوان أميرا يقال له : [ ص: 26 ] خسرو شنوم . فتقدم إليه القعقاع بن عمرو ، وبرز إليه خسرو شنوم إلى مكان خارج من حلوان فاقتتلوا هناك قتالا شديدا ، ثم فتح الله ونصر المسلمين وانهزم خسرو شنوم ، وساق القعقاع إلى حلوان فتسلمها ، ودخلها المسلمون فغنموا وسبوا ، وأقاموا بها ، وضربوا الجزية على من حولها من الكور والأقاليم ، بعدما دعوا إلى الدخول في الإسلام ، فأبوا إلا الجزية . فلم يزل القعقاع بها حتى تحول سعد من المدائن إلى الكوفة فسار إليه ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث