الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب مداراة من يتقى فحشه

2591 حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير كلهم عن ابن عيينة واللفظ لزهير قال حدثنا سفيان وهو ابن عيينة عن ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير يقول حدثتني عائشة أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل عليه ألان له القول قالت عائشة فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول قال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن المنكدر في هذا الإسناد مثل معناه غير أنه قال بئس أخو القوم وابن العشيرة

التالي السابق


قوله : ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ائذنوا له ، فلبئس ابن العشيرة ، أو بئس رجل العشيرة فلما دخل ألان له القول ، فقلت : يا رسول الله ، قلت له الذي قلت ، ثم ألنت له القول ؟ قال : يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه ) قال القاضي : هذا الرجل هو عيينة بن حصن ، ولم يكن أسلم حينئذ ، وإن كان قد أظهر الإسلام ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ، ولا يغتر به من لم يعرف حاله . قال : وكان منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده ما دل على ضعف إيمانه ، وارتد مع المرتدين ، وجيء به أسيرا إلى أبي بكر رضي الله عنه . ووصف النبي صلى الله عليه وسلم له بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة ; لأنه ظهر كما وصف ، وإنما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الإسلام . وفي هذا الحديث مداراة من يتقى فحشه ، وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه ، ومن يحتاج الناس إلى التحذير منه ، وقد أوضحناه قريبا في باب الغيبة ، ولم يمدحه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه ، إنما تألفه بشيء من الدنيا مع لين الكلام . وأما ( بئس ابن العشيرة أو رجل العشيرة ) فالمراد بالعشيرة قبيلته ، أي بئس هذا الرجل منها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث