الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


212 - أوس بن عبد الله

ومنهم المجانب للأهواء والآراء ، المفارق للتلاعن والأسواء ، أوس بن عبد الله أبو الجوزاء .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا علي بن عبد العزيز ، قال : ثنا عارم بن النعمان ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك النكري ، عن أبي الجوزاء ، قال : لأن أجالس القردة والخنازير أحب إلي من أن أجالس رجلا من أهل الأهواء .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : ثنا أبو الربيع ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، قال : والذي نفسي بيده لأن تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أن يجاورني أحد من أهل الأهواء ، لقد دخلوا في هذه الآية : ( ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا ) .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن الحسين ، قال : ثنا علي بن المديني ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك النكري ، قال : سمعت أبا الجوزاء يقول : [ ص: 79 ] " ما لعنت شيئا قط ، ولا أكلت شيئا ملعونا ، ولا آذيت أحدا قط " .

حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي الجوزاء : أنه لم يلعن شيئا قط ، ولم يأكل شيئا ملعونا قط ، وكان يعطي خادمه الدرهمين والثلاثة في الشهر حتى لا يلعن طعامه إذا أصابه حر التنور ، ووقود القدر .

حدثنا علي بن الفضل ، قال : ثنا محمد بن أيوب ، قال : ثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، قال : جاورت ابن عباس اثنتي عشرة سنة في داره ، وما من القرآن آية إلا وقد سألته عنها ، وكان رسولي يختلف إلى أم المؤمنين غدوة وعشية فما سمعت من أحد من العلماء ، ولا سمعت أن الله تعالى يقول لذنب : إني لا أغفره إلا الشرك به .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن سليمان ، قال : ثنا محمد بن عبد الملك ، قال : ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، قال : سمعت أبي يقول : كان أبو الجوزاء يقول : لو أن أناسا من فقهائكم وأغنيائكم انطلقوا إلى رجل فقيه غني فسألوه كوزا من ماء أكان يعطيهم ؟ قالوا : يا أبا الجوزاء ، ومن يمنع كوزا من ماء ؟ قال أبو الجوزاء : والله ، لله أجود بجنته من ذلك الرجل بذلك الكوز من ماء .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا حاتم بن الليث الجوهري ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا سعيد بن زيد بن عمرو بن مالك : أن أبا الجوزاء لم يكذب قط .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا حاتم الجوهري ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، قال : ما رأيت أحدا قط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث