الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين قاعدة ما يلحق فيه الولد بالوطء وبين قاعدة ما لا يلحق فيه

( الفرق الثامن والأربعون والمائة بين قاعدة ما يلحق فيه الولد بالوطء وبين قاعدة ما لا يلحق فيه )

اعلم أن العلماء قد أطلقوا القول بأن الولد لا يلحق بالوطء إلا لستة أشهر فصاعدا وهذا الكلام [ ص: 123 ] ليس على إطلاقه وإنما مرادهم إذا كان الولد قد ولد تاما فإنه لا يتم بعد الوطء إلا في هذه المدة أو أكثر منها أما أقل فلا وعلى هذا إذا لم تلده تاما نظرت نسبة تلك المدة لذلك التخلق إن كانت المدة تصلح له ألحقته بالوطء وإن كانت لا تصلح له لم يلحق فقد يلحق به لثلاثة أشهر إذا كانت ثلاثة أشهر تصلح لذلك التخلق وعلى هذا المنهاج يكون إلحاق الولد بنسبة المدة إلى صورة التخلق فقولهم حينئذ أن الولد لا يلحق دون ستة أشهر ليس على ظاهره بل مرادهم إذا كان كامل الخلق فإنه لا يكمل خلقه في أقل من هذه المدة وسببه ما ذكره ابن جميع وغيره في التحدث على الأجنة أن الجنين يتحرك لمثل ما يخلق فيه وبوضع لمثلي ما تحرك فيه قالوا وتخلقه في العادة تارة يكون لشهر وتارة يكون لشهر وخمسة أيام وتارة يكون لشهر ونصف فإذا تخلق في شهر بمعنى تصورت أعضاؤه تحرك في مثل ذلك فيتحرك في شهرين ويوضع لمثلي ما تحرك فيه ومثلا الشهرين أربع أشهر وأربعة مع شهرين ستة فيوضع لستة أشهر وإن تخلق لشهر وخمسة أم تحرك في مثل ذلك وهو شهران وعشرة أيام مثلا ذلك أربعة أشهر وعشرون يوما فإذا أضيف ذلك لمدة التحرك كان سبعة أشهر فيوضع الولد لسبعة أشهر وإن تخلق لشهر ونصف تحرك في ثلاثة أشهر ووضع لتسعة أشهر على التقدير المتقدم فلذلك لا يحصل الوضع الطبيعي إلا لستة أشهر أو سبعة أو تسعة قالوا ولهذا السبب يعيش الولد الذي يوضع لسبعة ولا يعيش الذي يوضع لثمانية .

وإن كان أقرب للقوة ولمدة التسعة بسبب أن الذي يوضع لسبعة وضع من غير آفة سليما على قاعدة الولادة والذي وضع لثمانية يكون به آفة من مرض أو غيره قد عجله عن التسعة آفة أو أخرته عن السبعة آفة والذي به آفة لا يعيش فالمولود لثمانية لا يعيش فهذا هو السر في ذلك وهذا هو المهيع العام والعادة الغالبة قالوا وقد يحصل عارض من جهة المني في مزاجه وبرده [ ص: 124 ] أو يبسه أو من الرحم في برده أو هيئة فيه تمنع من جريان هذه القاعدة فيقعد الولد إلى اثنا عشر شهرا وقال الفقهاء والمتأخرون هذه الأسباب العارضة قد تؤخر الولد إلى سنتين فأكثر وهو قول الحنفية أو إلى أربع سنين وهو مشهور قول الشافعية أو إلى خمس سنين وهو مشهور المالكية .

ووقع في مذهب الشافعي ومالك رضي الله عنهما إلى سبعة قال صاحب الاستقصاء ولدت امرأة بواسط لسبع سنين ولدا له وفرة من الشعر فجاء عند الولادة بجنبه طائر فقال له كش .

وقال مالك إن امرأة العجلاني دائما لا تضع إلا لخمس سنين وهذا من العوارض النادرة الغريبة في هذه الحال والغالب هو الأول فقد ظهر السر والفرق بين ما يلحق الولد فيه وبين ما لا يلحق فيه

( تنبيه ) فعلى هذا يكون قوله عليه السلام { يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما أو أربعين صباحا نطفة ثم أربعين علقة ثم أربعين مضغة ثم ينفخ فيه الروح } إشارة إلى الأطوار الثلاثة تقريبا فإن الأربعين تقرب من الثلاثين والخمسة والثلاثين والخمسة والأربعين وهي بين هذه الأطوار متوسطة تكاد تشتمل على الجميع بتوسطها فهذا هو معنى الحديث إلا أنه على ظاهره في جميع الأجنة ولو كان على ظاهره لكانت الحركة في أربعة أشهر ويكون الوضع في اثني عشر شهرا وهي صورة واقعة صحيحة غير أنها نادرة فلك أن تقول إن قوله عليه السلام يجمع خلق أحدكم صيغة مطلقة لا عموم فيها فيتأدى بصورة وقد وقعت في صور كثيرة وحصل الوضع في اثني عشر شهرا فحصل مقتضى الحديث وصدق الخبر فلا حاجة إلى العدول به عن ظاهره ولك أن تقول إن حمل اللفظ على النادر خلاف الظاهر فيحمل على الغالب ويكون ذلك إشارة إلى التوسط بين الأطوار كما تقدم وحملنا على ذلك أن المباشر لصور التخليق والتحرك والوضع المتقدم تقديره مشرحون كانوا يشرحون الحبالى ويشقون أجوافهم فيمن وجب عليه القتل ويطلعون على ذلك حسا وعيانا والحس يؤول [ ص: 125 ] لأجله ظاهر الحديث .

( فإن قلت ) هم قوم كفار لا عبرة بقولهم في الشرائع والأحكام فلا يبنى على قولهم لحوق الولد وعدم لحوقه .

( قلت ) قد اعتبرنا قول الكفار في الأمور الغائبة من الطبيات فلو شهدوا بعدم العيب قبلنا شهادتهم وقضينا بالرد على البائع حتى قال جماعة من العلماء يقبل في ذلك قول واحد بانفراده ولو شهدوا بأن المرض مخوف قضينا برد التصرفات والتبرعات وورثنا المطلقة الثلاث في ذلك المرض إذا مات المطلق فيه ولو شهدوا بأن هذا الدواء في هذا الوقت لا يصلح بهذا المرض وإن دافعه له مخطئ ضمناه بشهادتهم ولو شهدوا بغير ذلك مما يتوقف على الطبيات والجراحات والأمور التي هي علمهم ودرايتهم قبلناه فكذلك ههنا فقول الفقهاء لا يقبل قول الكافر ولا شهادته ليس على إطلاقه بل ذلك في الشهادة في استحقاق الأموال والدماء ونحو ذلك من قضايا الحكام أما في هذا الباب فلا وقد قال مالك يقبل قول الكافر في الذبيحة ويترتب على ذلك حكم شرعي وهو جواز التناول ونصوا أيضا على ذلك في قبول الهدية إذا جاءوا بها وأخبروا أن فلانا بعث بها معهم ويباح أكلها بذلك فظهر الفرق بين أقوال الكفارة في مواطنها .

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

[ ص: 122 ] قال ( الفرق الثامن والأربعون والمائة بين قاعدة ما يلحق فيه الولد بالوطء وبين قاعدة ما لا يلحق فيه إلى قوله فإنه لا يكمل خلفه في أقل من هذه المدة )

قلت ما قاله في ذلك من أن كلام العلماء ليس على إطلاقه ليس عندي بصحيح بل كلامهم على إطلاقه في ذلك لأن ذلك هو مقتضى الآية في قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا }

[ ص: 123 ] قال ( وسببه ما قاله ابن جميع وغيره في التحدث على الأجنة ) قلت ما قاله هنا حكاية أقوال وتقرير كلام الأطباء في تصرف أحوال فأما حكاية الأقوال فلا كلام فيه وأما ما حكاه عن الأطباء فلا اعتبار به عندي على تقدير أن يكون صحيحا لمخالفته لمقتضى الآية ولا تضر مخالفة الشرع لمقتضى الحسن والله أعلم [ ص: 124 ] قال

( تنبيه فعلى هذا يكون قوله عليه الصلاة والسلام { يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما أو أربعين صباحا نطفة ثم أربعين علقة ثم أربعين مضغة ثم ينفخ فيه الروح } إشارة إلى الأطوار الثلاثة تقريبا إلى قوله والحس مؤول لأجله ظاهر الحديث ) قلت لا حاجة إلى تأويل الحديث فإن ما ذكره الأطباء من ذلك لا تتحقق صحته والأصح إبطال ما ذكر لمخالفته الحديث [ ص: 125 ]

قال ( فإن قلت هم قوم كفار لا عبرة بقولهم في الشرائع والأحكام فلا ينبغي على أقوالهم لحوق الولد وعدم لحوقه ) قلت السؤال وارد وقول السائل عندي صحيح قال ( قلت قد اعتبرنا قول الكفار في الأمور الغائبة عنا من الطبيات إلى آخر ما قاله في هذا الفرق ) قلت ما ذكره من قبول قول الكفار في الموطن التي ذكرها صحيح ولكن ليس ذلك من باب الشهادة بل من باب الخبر وليس ذلك على الإطلاق بل في مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول أقوالهم وليس ما نحن فيه من أمر لحوق الولد من تلك المواطن لأن الآية يقتضي ظاهرها تعيين المدة التي يلحق فيها الولد وهي ستة أشهر والحديث يقتضي ظاهره تكذيبهم فيما قالوه والله أعلم وما قاله في الفرق بعده صحيح [ ص: 126 - 128 ] .



حاشية ابن حسين المكي المالكي

( الفرق الثامن والأربعون والمائة بين قاعدة ما يلحق فيه الولد بالواطئ وبين قاعدة ما لا يلحق به )

في أحكام القرآن لابن العربي قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أقل الحمل ستة أشهر لأن الله تعالى قال { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ثم قال تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فإذا أسقطت حولين من ثلاثين شهرا بقيت منه ستة أشهر وهي مدة الحمل وهذا من بديع الاستنباط ا هـ .

فمن هنا أطلق العلماء القول بأن الولد لا يلحق بالواطئ إلا لستة أشهر فصاعدا وقال ابن الشاط وكلامهم هذا على إطلاقه كما هو مقتضى الآية في قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } قال ولا اعتبار عندي بما حكاه الشهاب عن الأطباء حيث قال ذكر ابن جميع وغيره من الأطباء في التحدث على الأجنة أن الجنين يتحرك لمثل ما يخلق فيه ويوضع لمثلي ما تحرك فيه قالوا وتخلقه في العادة تارة يكون لشهر وتارة يكون لشهر وخمسة أيام وتارة يكون لشهر ونصف فإذا تخلق في شهر بمعنى تصورت أعضاؤه تحرك في مثل ذلك فيتحرك في شهرين ويوضع لمثلي ما تحرك فيه ومثلا الشهرين أربعة أشهر وأربعة مع شهرين ستة فيوضع لستة أشهر وإن تخلق لشهر وخمسة أيام تحرك في مثلي ذلك وهو شهران وعشرة أيام ومثلا ذلك أربعة أشهر وعشرون يوما فإذا أضيف ذلك لمدة التحرك كان سبعة أشهر فيوضع الولد لسبعة أشهر وإن تخلق لشهر ونصف تحرك في ثلاثة أشهر ويوضع لتسعة أشهر على التقدير المتقدم فلذلك لا يحصل الوضع الطبيعي إلا لستة أشهر أو سبعة أو تسعة قالوا ولهذا السبب يعيش الولد الذي يوضع لسبعة ولا يعيش الذي يوضع لثمانية .

وإن كان أقرب للقوة ولمدة التسعة وذلك أن الذي يوضع لسبعة وضع من غير آفة سليما على قاعدة الولادة والذي يوضع لثمانية يكون به آفة من مرض أو غيره قد عجلته [ ص: 153 ] تلك الآفة عن التسعة أو أخرته عن السبعة والذي به آفة لا يعيش فالمولود لثمانية لا يعيش هذا هو المنهج العام والعادة الغالبة قالوا وقد يحصل عارض إما من جهة المني في مزاجه وبرده ويبسه وإما من جهة الرحم في برده أو هيئة فيه تمنع من جريان هذه القاعدة فيقعد الولد إلى اثني عشر شهرا وقال الفقهاء والمؤرخون هذه الأسباب العارضة قد تؤخر الولد إلى سنتين فأكثر وهو قول الحنفية أو إلى أربع سنين وهو مشهور قول الشافعية أو إلى خمس سنين وهو مشهور المالكية ووقع في مذهب الشافعي ومالك رضي الله عنهما إلى سبعة قال صاحب الاستقصاء ولدت امرأة بواسط لسبع سنين ولدا له وفرة من الشعر فجاء عند الولادة بجنبه طائر فقال له كش ، وقال مالك إن امرأة العجلاني دائما لا تضع إلا لخمس سنين وهذا من العوارض النادرة الغريبة في هذه المحال والغالب هو الأول . ا هـ

كلام الشهاب ووجه عدم اعتبار ما حكاه عن الأطباء هو أنه على تقدير أن يكون صحيحا على مقتضى الحس مخالف لمقتضى الآية ومقتضى الشرع مقدم ولا تضر مخالفته لمقتضى الحس على أن الأصح إبطال ما ذكره الأطباء من ذلك لمخالفته لقوله عليه الصلاة والسلام { يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما أو أربعين صباحا نطفة ثم أربعين علقة ثم أربعين مضغة ثم ينفخ فيه الروح } فإن ظاهره أن الحركة في جميع الأجنة لأربعة أشهر والوضع لاثني عشر شهرا وهو يقتضي تكذيبهم فيما قالوه ولا حاجة إلى تأويله بأن يقال إنه إشارة إلى الأطوار الثلاثة تقريبا فإن الأربعين تقرب من الثلاثين والخمسة والثلاثين والخمسة والأربعين وهي بين هذه الأطوار متوسطة تكاد تشتمل على الجميع بتوسطها ودعوى أن كون الحركة في أربعة أشهر والوضع في اثني عشر شهرا وإن كان صورة واقعة صحيحة غير أنها نادرة .

وحمل اللفظ على النادر خلاف الظاهر فيحمل على الغالب نظرا لأن المباشر لصور التخليق والتحرك والوضع المتقدم تقديره مشرحون كانوا يشرحون الحبالى ويشقون أجوافهم فيمن وجب عليه القتل ويطلعون على ذلك حسا وعيانا والحس يؤول لأجله ظاهر الحديث على أنه يمكن أن يقال إن قوله عليه السلام يجمع خلق أحدكم صيغة مطلقة لا عموم فيها فيتأدى بصورة وقد وقعت في صور كثيرة وحصل الوضع في اثني عشر شهرا فحصل مقتضى الحديث وصدق الخبر فلا حاجة إلى العدول به عن ظاهره دعوى غير مسموعة فإن [ ص: 154 ] المشرحين المذكورين قوم كفار لا عبرة بقولهم في الشرائع والأحكام فلا ينبني على قولهم لحوق الولد وعدم لحوقه حتى يقال إن كان الولد قد ولد تاما فلا يتم بعد الوطء إلا في ستة أشهر فأكثر منها أما أقل فلا وإذا لم تلده تاما نظرت نسبة تلك المدة لذلك التخلق فإن كانت المدة تصلح له ألحقته بالواطئ .

وإن كانت لا تصلح له لم يلحق فقد يلحق به لثلاثة أشهر مثلا إذا كانت ثلاثة أشهر تصلح لذلك التخلق وقبول قول الكافر في المواطن التي تقدم ذكرها في في الفرق الأول من الأمور الغائبة من الطبيات والجراحات وكل ما هو علمهم ودرايتهم وإن كان صحيحا على أنه من باب الخبر لا الشهادة إلا أنه ليس على إطلاقه بل في مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول قولهم وليس ما نحن فيه من أمر لحوق الولد من تلك المواطن لأن الآية يقتضي ظاهرها تعيين المدة التي يلحق فيها الولد وهي ستة أشهر والحديث يقتضي ظاهره تكذيبهم فيما قالوه كما علمت . ا هـ

كلام ابن الشاط بتوضيح وبالجملة فالعلامة ابن الشاط اعتبر ظاهر الآية وظاهر الحديث وبنى على ذلك أن الولد لا يلحق الواطئ لأقل من ستة أشهر فصاعدا ولم يعتبر ما ذكره الأطباء لأمرين : أحدهما أن مقتضى الحس على تقدير صحته لا يقدم على مقتضى ظاهر الشرع إذ لا تضر مخالفة الشرع لمقتضى الحس

( الثاني ) أن ما نحن فيه من أمر لحوق الولد ليس من مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول أقوال الكفار حتى يقبل فيه قول المشرحين من الأطباء الكفار والعلامة الشهاب اعتبر ما ذكره الأطباء نظرا لكونهم وإن كانوا كفارا قد شرحوا من وجب عليه القتل من الحبالى وشقوا أجوافهم واطلعوا على ذلك حسا وعيانا وقول الفقهاء لا يقبل قول الكفار ولا شهادتهم إنما هو في الشهادة في استحقاق الأموال والدماء ونحو ذلك من قضايا الحكام أما ما يتوقف على الطبيات والجراحات والأمور التي هي علمهم ودرايتهم فقد لمالك وأصحابه قول على قول الكافر في ذلك ويثرب عليه الحكم الشرعي كما مر في الفرق الأول وبنى عليه أن الولد يلحق الواطئ لأقل من ستة أشهر حيث لم تلده تاما في مدة تصلح للتخلق الذي ولد عليه وأن ظاهر الآية محمول على صورة من الصور الغالبة التي ذكرها الأطباء وأما ظاهر الحديث فإما محمول على صورة من الصور غير الغالبة وإن كانت نادرة ليحصل مقتضاه وتصدق صيغة إطلاقه بصورة ما بلا احتياج إلى العدول به عن ظاهره وإما أن يكون إشارة إلى التوسط بين الأطوار كما تقدم فيكون محمولا على الغائب لا على النادر لأنه خلاف الظاهر ونظر في ذلك إلى أن الحس [ ص: 155 ] يؤول لأجله ظاهر الحديث فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث