الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرد على مغالطة المقلدين في احتجاجهم على تقليدهم

الرد على مغالطة المقلدين في احتجاجهم على تقليدهم

بقوله تعالى -: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .

وإن استروح المقلد إلى الاستدلال بقوله تعالى -: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فهو يقتصر على سؤال أهل العلم عن الحكم الثابت في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- حتى يبينوه له، كما أخذ الله عليهم من بيان أحكامه لعباده .

فإن معنى هذا السؤال الذي شرع الله: هو السؤال عن الحجة الشرعية وطلبها من العالم، فيكون راويا، وهذا السائل مسترويا.

والمقلد يقر على نفسه بأنه يقبل قول العالم ولا يطالب بالحجة .

فالآية هي دليل الاتباع، لا دليل التقليد، وقد أوضحنا الفرق بينهما فيما سلف.

هذا على فرض أن المراد بها: السؤال العام، وقد قدمنا أن السياق يفيد أن المراد بها: السؤال الخاص; لأن الله يقول: وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقد قدمنا طرفا من تفسير أهل العلم لهذه الآية .

وبهذا يظهر لك أن هذه الحجة التي احتج بها المقلد هي حجة داحضة على فرض أن المراد: المعنى الخاص، وهي عليه لا له على أن المراد: المعنى العام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث