الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 476 ] ( 76 ) سورة هل أتى على الإنسان

يقال معناه أتى على الإنسان، و هل تكون جحدا وتكون خبرا، وهذا من الخبر، يقول: كان شيئا فلم يكن مذكورا، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن ينفخ فيه الروح، أمشاج الأخلاط ماء المرأة وماء الرجل الدم والعلقة. ويقال إذا خلط مشيج كقولك: خليط. وممشوج مثل مخلوط، ويقال سلاسل وأغلالا ولم يجر بعضهم مستطيرا ممتدا، البلاء والقمطرير الشديد، يقال: يوم قمطرير ويوم قماطر، والعبوس والقمطرير والقماطر والعصيب أشد ما يكون من الأيام في البلاء. وقال معمر أسرهم شدة الخلق، وكل شيء شددته من قتب فهو مأسور.

التالي السابق


هو آدم أو الكل، وهي مكية كما جزم به الثعلبي ، ونقل ابن النقيب عن الجمهور أنها مدنية، قلت: وقال قتادة وآخرون: مكية، وعن الكلبي : إلا آيات ويطعمون الطعام إلى قمطريرا وعن الحسن إلا: ولا تطع منهم آثما أو كفورا وجاءت آثار أنها نزلت بالمدينة في شأن علي وفاطمة وابنيهما وهى مضطربة لا تثبت. وأنكر أن يكون لفاطمة ( شعرا )، وقال مقاتل : نزل: ويطعمون الطعام في أبي الدحداح الأنصاري ، وهو نقض لقوله: إنها كلها مكية. قال السخاوي : ونزلت [ ص: 477 ] بعد سورة الرحمن وقبل الطلاق.

( ص ) ( قال يحيى: معناه أتى على الإنسان، و هل تكون جحدا وتكون خبرا، وهذا من الخبر، يقول: كان شيئا فلم يكن مذكورا، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن نفخ فيه الروح ).

يحيى هذا هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الفراء ، صاحب "معاني القرآن" وقوله أنها ( تكون جحدا ) فيه تجوز، وإنما الاستفهام في الحقيقة استعلام للفائدة واستطلابها ضمن فعلها، وقال سيبويه والكسائي والفراء : ( هل ) بمعنى قد، وقال ابن كيسان : يجوز أن تكون على بابها أي: كما يقال: كفيت في أمرك.

وقوله: ( يقول: كان شيئا ولم يكن مذكورا ) إلى آخره. هو رد على المعتزلة حيث قالوا: كان شيئا ولم يكن مذكورا. فعندهم يطلق الشيء على المعدوم.

( ص ) ( أمشاج أخلاط، ماء المرأة وماء الرجل الدم والعلقة. ويقال إذا خلط مشيج كقولك خليط. وممشوج مثل مخلوط ) قلت: وقال ابن مسعود : أمشاج نطفة دم علقة مضغة قيل: وهو اختلاط بالدم، وواحد الأمشاج، مشيج، أي: بفتح الميم وكسرها، ومشيج ذكره ابن منده فقال: والمشيج كل لونين اختلطا، وقيل: هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل: كل شيئين مختلطين.

[ ص: 478 ] ( ص ) ( ويقرأ: سلاسل وأغلالا ولم يجر بعضهم ) أي: فقرأ سلاسل.

( ص ) ( مستطيرا : ممتد البلاء ) أي: فاشيا، يقال: استطار الصدع في الزجاجة، واستطال إذا امتد.

( ص ) ( والقمطرير الشديد، يقال يوم قمطرير ويوم قماطر، والعبوس والقمطرير والقماطر والعصيب أشد ما يكون من الأيام في البلاء ) زاد غيره: عصبصب وقماطر بضم القاف.

( ص ) ( وقال معمر أسرهم شدة الخلق ) أخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة وذكره عن مجاهد وغيره بنحوه.

ثم قال البخاري : ( وكل شيء شددته من قتب أو غبيط فهو مأسور ) والغبيط أي: بالغين المعجمة: شيء تركبه النساء: شبه المحفة قلت: ومنه قول امرئ القيس:


تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل



وهو الموضع الذي يوطأ للمرأة على البعير كالهودج.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث