الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب غزوة مؤتة من أرض الشأم

جزء التالي صفحة
السابق

باب غزوة مؤتة من أرض الشأم

4012 حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب عن عمرو عن ابن أبي هلال قال وأخبرني نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره يعني في ظهره

التالي السابق


قوله : ( باب غزوة مؤتة ) بضم الميم وسكون الواو بغير همز لأكثر الرواة وبه جزم المبرد ، ومنهم من همزها وبه جزم ثعلب والجوهري وابن فارس ، وحكى صاحب " الواعي " الوجهين . وأما الموتة التي ورد الاستعاذة منها وفسرت بالجنون فهي بغير همز .

قوله : ( من أرض الشام ) قال ابن إسحاق : هي بالقرب من البلقاء ، وقال غيره : هي على مرحلتين من بيت المقدس . ويقال : إن السبب فيها أن شرحبيل بن عمرو الغساني - وهو من أمراء قيصر على الشام - قتل رسولا أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب بصرى ، واسم الرسول الحارث بن عمير ، فجهز إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عسكرا في ثلاثة آلاف . وفي " مغازي أبي الأسود " عن عروة " بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجيش إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان " وكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما من أهل المغازي لا يختلفون في ذلك ، إلا ما ذكر خليفة في تاريخه أنها كانت سنة سبع . ثم ذكر المصنف فيه ستة أحاديث :

الحديث الأول حديث ابن عمر .

قوله : ( حدثنا أحمد ) هو ابن صالح ، بينه أبو علي بن شبوية عن الفربري ، وبه جزم أبو نعيم .

قوله : ( عن عمرو ) هو ابن الحارث ، وابن أبي هلال هو سعيد .

[ ص: 584 ] قوله : ( قال : وأخبرني نافع ) هو معطوف على شيء محذوف ، ويؤيد ذلك قوله : " أنه وقف على جعفر يومئذ " ولم يتقدم لغزوة مؤتة إشارة ولم أر من نبه على ذلك من الشراح ، وقد تتبعت ذلك حتى فتح الله بمعرفة المراد فوجدت في أول " باب جامع الشهادتين " من السنن لسعيد بن منصور قال : " حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمر بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن ابن رواحة - فذكر شعرا له - قال : فلما التقوا أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها ابن رواحة فحاد حيدة فقال :


أقسمت يا نفس لتنزلنه كارهة أو لتطاوعنه     ما لي أراك تكرهين الجنة

.

ثم نزل فقاتل حتى قتل ، فأخذ خالد بن الوليد الراية ورجع بالمسلمين على حمية ، ورمى واقد بن عبد الله التيمي المشركين حتى ردهم الله ، قال ابن أبي هلال " وأخبرني نافع - فذكر ما أخرجه البخاري وزاد في آخره - قال سعيد بن أبي هلال : وبلغني أنهم دفنوا يومئذ زيدا وجعفرا وابن رواحة في حفرة واحدة " .

قوله : ( ليس منها ) كذا للأكثر ، وفي رواية الكشميهني " ليس فيها " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث