الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الزلزلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

سورة الزلزلة :

أقول: لما ذكر في آخر "لم يكن" أن جزاء الكافرين جهنم، وجزاء المؤمنين جنات، فكأنه قيل: متى يكون ذلك؟ فقيل: إذا زلزلت الأرض زلزالها "1" أي: [حين] تكون زلزلة الأرض، إلى آخره.

[ ص: 156 ] هكذا ظهر لي، ثم لما راجعت تفسير الإمام الرازي، ورأيته ذكر نحوه فحمدت الله كثيرا، وعبارته: ذكروا في مناسبة هذه السورة لما قبلها وجوها; منها: أنه تعالى لما قال: جزاؤهم عند ربهم جنات عدن "البينة: 8"، فكأن المكلف قال: ومتى يكون ذلك يا رب؟ فقال: إذا زلزلت الأرض "1".

ومنها: أنه لما ذكر فيها وعيد الكافرين، ووعد المؤمنين، أراد أن يزيد في وعيد الكافرين فقال: إذا زلزلت الأرض ونظيره: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه 3 ثم ذكر ما للطائفتين فقال: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم 4 إلى آخره، ثم جمع بينهما هنا في آخر السورة بذكر الذرة من الخير والشر. انتهى.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث