الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ( 27 ) فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ( 28 ) يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ( 29 ) .

( فلما رأى ) قطفير ( قميصه قد من دبر ) عرف خيانة امرأته وبراءة يوسف عليه السلام ( قال ) لها ( إنه ) أي : إن هذا الصنيع ( من كيدكن إن كيدكن عظيم ) وقيل : إن هذا من قول الشاهد ثم أقبل قطفير على يوسف فقال :

( يوسف ) أي : يا يوسف ( أعرض عن هذا ) أي : عن هذا الحديث ، فلا تذكره لأحد حتى لا يشيع .

وقيل : معناه لا تكترث له ، فقد بان عذرك وبراءتك .

ثم قال لامرأته : ( واستغفري لذنبك ) أي : توبي إلى الله ( إنك كنت من الخاطئين ) [ ص: 236 ]

وقيل : إن هذا من قول الشاهد ليوسف ولراعيل .

وأراد بقوله : ( واستغفري لذنبك ) ، أي سلي زوجك أن لا يعاقبك ويصفح عنك ( إنك كنت من الخاطئين ) من المذنبين ، حتى راودت شابا عن نفسه وخنت زوجك ، فلما استعصم كذبت عليه ، وإنما قال : " من الخاطئين " ولم يقل : من الخاطئات ، لأنه لم يقصد به الخبر عن النساء بل قصد به الخبر عمن يفعل ذلك ، تقديره : من القوم الخاطئين ، كقوله تعالى : ( وكانت من القانتين ) ( التحريم - 12 ) بيانه قوله تعالى : ( إنها كانت من قوم كافرين ) ( النمل - 43 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث