الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب غزوة الفتح في رمضان

جزء التالي صفحة
السابق

باب غزوة الفتح في رمضان

4026 حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح في رمضان قال وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك وعن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس رضي الله عنهما قال صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ الكديد الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر [ ص: 595 ]

التالي السابق


[ ص: 595 ] قوله : ( باب غزوة الفتح في رمضان ) أي كانت في رمضان سنة ثمان من الهجرة ، وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الصيام في الكلام على حديث ابن عباس المذكور في هذا الباب ، وقد تقدم هناك أنهم خرجوا من المدينة لعشر مضين من رمضان ، وزاد ابن إسحاق عن الزهري بهذا الإسناد أنه - صلى الله عليه وسلم - استعمل على المدينة أبا رهم الغفاري .

قوله : ( قال : وسمعت ابن المسيب يقول مثل ذلك ) قائل ذلك هو الزهري ، وهو موصول بالإسناد المذكور .

قوله : ( وعن عبيد الله بن عبد الله ) هو موصول بالإسناد المذكور ، وقد تقدم بيان ذلك أيضا في الصيام . [ ص: 596 ] وبين البيهقي من طريق عاصم بن علي عن الليث ما حذفه البخاري منه فإنه ساقه إلى قوله : " وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك " وزاد " لا أدري أخرج في شعبان فاستقبله رمضان ، أو خرج في رمضان بعدما دخل ، غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني " فذكر ما ذكره البخاري ، فحذف البخاري منه التردد المذكور . ثم أخرج البيهقي من طريق ابن أبي حفصة عن الزهري بهذا الإسناد قال : " صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان " ثم ساقه من طريق معمر عن الزهري وبين أن هذا القدر من قول الزهري وأن ابن أبي حفصة أدرجه ، وكذا أخرجه يونس عن الزهري ، وروى أحمد بإسناد صحيح من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال : " خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان " وهذا يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج ، وقول الزهري يعين يوم الدخول ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يوما . وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصح منه .

وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى : منها عند مسلم " لست عشرة " ولأحمد " لثماني عشرة " وفي أخرى " لثنتي عشرة " والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي ، والذي في المغازي : دخل لتسع عشرة مضت ، وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر . ووقع في أخرى بالشك في تسع عشرة أو سبع عشرة . وروى يعقوب بن سفيان من رواية ابن إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان ، فإن ثبت حمل على أن مراده أنه وقع في العشر الأوسط ، قبل أن يدخل العشر الأخير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث