الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان محل الطلاق والولاية عليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في بيان محل الطلاق والولاية عليه ( خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه ) بالرفع ، ويصح جره لكنه يوهم اشتراط الخطاب فيه وليس كذلك على أن ذكر أصل الخطاب تصوير لا غير ( بنكاح ) كإن تزوجتها فهي طالق ( وغيره ) كقوله ؛ لأجنبية إن دخلت فأنت طالق فتزوجها ثم دخلت ( لغو ) إجماعا في المنجز وللخبر الصحيح { لا طلاق إلا بعد نكاح } وحمله على المنجز يرده خبر الدارقطني { يا رسول الله إن أمي عرضت علي قرابة لها فقلت هي طالق إن تزوجتها فقال صلى الله عليه وسلم هل كان قبل ذلك ملك قلت لا قال لا بأس } وخبره أيضا { سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهي طالق فقال طلق ما لا يملك } ولو حكم بصحة تعليق ذلك قبل وقوعه حاكم يراه نقض ؛ لأنه إفتاء لا حكم إذ شرطه إجماعا كما قاله الحنفية وغيرهم وقوع دعوى ملزمة وقبل الوقوع دعوى ملزمة وقبل الوقوع لا يتصور ذلك نعم نقل عن الحنابلة وبعض المالكية عدم اشتراط دعوى كذلك فعليه لا ينقض حكم بذلك صدر ممن يرى ذلك كما هو واضح وتعليق العتق بالملك باطل كذلك .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 42 ] فصل في بيان محل الطلاق والولاية عليه ) ( قوله : لكنه يوهم اشتراط الخطاب إلخ ) يمكن أن يراد بالخطاب هنا المعنى المراد في قولهم الحكم خطاب الله إلخ فإن تسمية كلام الله خطابا لم يعتبر فيه اشتماله على إرادة خطاب بل توجيه الكلام نحو الغير وتعليقه به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث