الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

4669 [ ص: 556 ] ( 95 ) سورة والتين

وقال مجاهد: هو التين والزيتون الذي يأكل الناس. يقال: فما يكذبك : فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم، كأنه قال: ومن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب

1 - باب:

4952 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة قال: أخبرني عدي، قال: سمعت البراء - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون. تقويم [ التين: 4] الخلق. [ انظر: 767 - مسلم: 464 - فتح: 8 \ 713]

التالي السابق


هي مكية وبه جزم الثعلبي ، وادعى أبو العباس نفي الخلاف فيه، وقال قتادة : مدنية حكاه ابن النقيب، وقاله ابن عيينة أيضا في "تفسيره".

( ص ) ( وقال مجاهد : هو التين والزيتون الذي يأكل الناس ) أخرجه عبد بن حميد عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عنه، قال: التين والزيتون: الفاكهة الذي يأكل الناس. وفي رواية خصيف عنه: التين: هذا التين، والزيتون: هذا الزيتون، وفي رواية سفيان عن عبد الله مثله.

وفيه قول ثان: أن الأول الجبل الذي عليه دمشق، والثاني الجبل الذي عليه بيت المقدس قاله قتادة ، وثالث -وهو قول أبي عبد الله [ ص: 557 ] الفارسي -: التين مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس، ورابع: وهو قول محمد بن كعب : التين مسجد أصحاب الخيف، والزيتون مسجد إيلياء -أي: وهو مسجد بيت المقدس- وخامس: هما مسجدان بالشام قاله الضحاك .

وفي "تفسير ابن عباس " عن معاذ بن جبل قول سادس: التين مسجد اصطخر الذي كان لسليمان، والزيتون مسجد بيت المقدس، وروي عن جرير عن ابن عباس : مسجد نوح الذي بني على الجودي، والزيتون مسجد بيت المقدس -وهو سابع- قال: ويقال: والتين والزيتون وطور سينين ثلاث مساجد بالشام، وقيل: التين جبال ما بين طهران إلى همدان، والزيتون جبال الشام، وقيل: هما طور سينا وطور زيتا بالسريانية ينبتان التين والزيتون.

( ص ) ( تقويم : خلق ) أي: أحسن صورة وأعدل قامة، وذلك أن خلق كل شيء منكبا على وجهه إلا الإنسان وقال أبو بكر بن طاهر: مزينا بالعقل مؤدبا بالأمر، مهذبا بالتمييز، مديد القامة يتناول مأكوله بيده.

( ص ) ( فما يكذبك فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم، كأنه قال: ومن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب ) كأنه جعل ( ما ) لمن يعقل، وهذا بعيد، وقال منصور : قلت لمجاهد : فما يكذبك أيها [ ص: 558 ] الشاك بعدما تبين من قدرة الله بالثواب والحساب من قولهم: كما تدين تدان.

ثم ذكر حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فقرأ في العشاء بالتين والزيتون. وهذا الحديث سلف في الصلاة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث